من "إنِّي، وأنِّي، وكأنِّي (^١)، ولكنِّي" ولا يحذفونها من "لَيْتَنِي". ولما كانت اللام في "لعل" شبيهة بالنون حذفوا النون معها. ولاسيما عادة العرب في استعمالها للاسم الأعْجَمي وتغييرها له، فيقولون مرة: "إلياسين"، ومرة "إلياس" ومرة "ياسين" وربما قالوا: "ياس" ويكون على إحدى القراءتين قد (^٢) وقع على المسلَّم عليه (^٣) وعلى القراءة الأخرى: على آله.
وعلى هذا ففصل النزاع بين أصحاب القولين في الآل: أن الآل إنْ أُفْرد دخل فيه المضاف إليه، كقوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ [غافر: ٤٦]، ولا ريب في دخوله في آله هنا. وقوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] ونظائره، وقول النبي ﷺ:
٢٢٧ - "اللهم صل على آل أبي أوفى" (^٤).
ولا ريب في دخول أبي أوفى نفسه في ذلك، وقوله:
٢٢٨ - "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم" (^٥)، هذه أكثرُ رِوَاياتِ البُخَاريّ، وإبراهيم هنا داخل في آله، ولعل هذا مراد من قال: آل الرجل نفسه.
(^١) ليست في (ب).
(^٢) وقع في (ب) (وقد).
(^٣) وقع في (ب، ح) (وقع السلام عليه).
(^٤) تقدم برقم (١٨٧).
(^٥) تقدم برقم (٢).