حاصل من صلاة العبد، لكن العبد يريد ذلك من الله ﷿، والله سبحانه يريد ذلك من نفسه أن يفعله برسوله ﷺ.
وأما على الوجه الثاني، وأنه (^١) سمي مصليًا لطلبه ذلك من الله، فلأنَّ الصلاة نوع من الكلام (^٢) الطلبي والخبري والإرادة، وقد وجد ذلك (^٣) من المصلي، بخلاف الرحمة والمغفرة؛ فإنها أفعال لا تحصل من الطالب، وإنما تحصل من المطلوب منه، والله أعلم.
الوجه العاشر: أنه قد ثبت عن النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم (^٤):
١٩٣ - "من صلَّى عَلَيه مَرَّة صَلّى اللهُ عليه بها عَشْرًا".
وأن الله ﷾ قال له:
١٩٤ - "إنه من صلى عليك من أمتك مرة صليت عليه بها عشرًا" (^٥)، وهذا موافق للقاعدة المستقرة في الشريعة أن الجزاء من جنس العمل، فصلاة الله تعالى على المصلي على رسوله ﷺ جزاءً لصلاته هو عليه، ومعلوم أن صلاة العبد على رسول الله ﷺ ليست هي
(^١) من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (وإنما).
(^٢) في (ظ، ت، ج) (الكتاب) خطأ.
(^٣) من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (لذلك) وهو خطأ.
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه في (٤) الصلاة رقم (٣٨٤) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
(^٥) أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٩) وسنده ضعيف كما تقدم برقم (٤٥).