512

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Yayıncı

دار الإيمان

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة

وختاما
فقد حاول هذا الكتاب أن يصف معالم الجامعة القرانية النبوية منذ تأسست بمشرق الوحي حتى اكتملت باكتمال الدين، ونزول ختم الرسالة في أكبر عيد للمسلمين لما نزل قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا ... ورأينا المدى العظيم الذي بلغ به سيد ولد ادم ﷺ القران وحرض وجهد كما قال عمر ﵁، كما عاينا الركائز والنظم الإدارية التي اعتمدها لإنجاح الرسالة، وتبليغها لأهل الأرض إلى يوم القيامة، وظهرت لنا المنهجية النبوية في تعليم القران الكريم محضة لم تشبها أكدار الزمان، وتطورت الأحداث والحدثان ... وعشنا معه ﷺ وهو يعلّم القران على هيئة فردية، وفي صورة جماعية ... في قاعات المحاضرات الخاصة والعامة «الحلقات القرانية»، وفي المراكز الرئيسية للإقراء، وخارج نطاقها ... كما رأينا ضخامة غرس المخرجات التعليمية التي زرعتها يده، وسقتها تربيته، وكيف وصل بعض أصحابه (تلاميذه) ﵃ إلى إنشاء جامعة قرانية مستقلة يدرس فيها ما لا يقل عن ألف وستمائة طالب يوميا كما في حالة أبي الدرداء ﵁:
وحدثتني يا سعد عنهم فزدتني ... حنينا فزدني من حديثك يا سعد
هواههم هوى لم يعرف القلب ... غيره فليس له قبل وليس له بعد
وليس من زيادة حديث عن هذا الموضوع الجليل إلا الدخول إلى رياضه النضرة، وقراءة الكتاب من أوله إلى اخره ... فما كان فيه من صواب فمحض توفيق الله ﷿ والائه، وما كان من خطأ فذنب أقعد كاتبه، كما أقعد السابقين، وتقصير أبوء بهما ... سائلا الله أن يغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا هو.

1 / 515