İthaf-ı Hayra
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
Soruşturmacı
دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم
Yayıncı
دار الوطن للنشر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1420 AH
Yayın Yeri
الرياض
وقالوا لنا فبكى أُبي، وجعل يترضاني وقال: ويحك م أَذْهَبْ هُنَاكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، ثُمَّ أَرَاهُ قَامَ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ الْجُمُعَةَ لِأَسْمَعَ كَلَامَهُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَاتِي، فَإِذَا السِّكَكُ غاصة بالناس، لا آخذ في سكة إلا يلقاني النَّاسُ، قُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: نَحْسَبُكَ غَرِيبًا. قُلْتُ: أَجَلْ، قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَالَهْفَاهْ أَلَا كَانَ بقي حتى يُبلغنا مَقَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨- بَابُ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَبْلِيغِهِ بَأَدَبٍ وَالتَّطَيُّبِ لَهُ
٢٩٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا أَوْ سِمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: نضر الله امرأ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحِفَظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ- ﷿ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائَهُمْ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وسألناه عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ".
1 / 215