660

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

«قال: "يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم» .
رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وهذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: قالت: «عبث رسول الله ﷺ في منامه، فقلنا: يا رسول الله! صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله! فقال: "العجب أن أناسًا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء؛ خسف بهم". فقلنا: يا رسول الله! إن الطريق قد يجمع الناس؟ قال: "نعم؛ فيهم المستبصر، والمجبور، وابن السبيل؛ يهلكون مهلكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى؛ يبعثهم الله على نياتهم» .
ولفظ أحمد: قالت: «بينما رسول الله ﷺ نائم؛ إذ ضحك في منامه ثم استيقظ، فقلت: يا رسول الله! مم ضحكت؟ قال: "إن أناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش، قد استعاذ بالحرم، فلما بلغوا البيداء؛ خسف بهم، مصادرهم شتى، يبعثهم الله على نياتهم". قلت: وكيف يبعثهم الله على نياتهم ومصادرهم شتى؟ قال: "جمعهم الطريق؛ منهم المستبصر، وابن السبيل، والمجبور؛ يهلكون مهلكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى» .
وعن عبيد الله بن القبطية؛ قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله ابن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين ﵂، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك في أيام ابن الزبير، فقالت: قال رسول الله ﷺ: «"يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث إليه بعث؛ فإذا كانوا ببيداء من الأرض؛ خسف بهم". فقلت: يا رسول الله! فكيف بمن كان كارهًا؟ قال: "يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته» . وقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة.
رواه: الإمام أحمد، ومسلم، وهذا لفظه.
وفي رواية له: قال: "فلقيت أبا جعفر، فقلت: إنها إنما قالت: ببيداء من

2 / 256