622

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وعن أبي موسى ﵁؛ قال: «كان رسول الله ﷺ يحدثنا: "أن بين يدي الساعة الهرج". قيل: وما الهرج؟ قال: "الكذب والقتل". قالوا: أكثر مما نقتل الآن؟ قال: "إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره، ويقتل أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه". قالوا: سبحان الله! ومعنا عقولنا؟ قال: " لا، ألا إنه ينزع عقول أهل ذاك الزمان، حتى يحسب أحدكم أنه على شيء وليس على شيء» .
رواه: الإمام أحمد، وابن ماجه، ورواتهما ثقات، وهذا اللفظ لأحمد.
ولفظ ابن ماجه: قال أبو موسى ﵁: «حدثنا رسول الله ﷺ: "إن بين يدي الساعة لهرجًا". قال: قلت: يا رسول الله! ما الهرج؟ قال: "القتل". فقال بعض المسلمين: يا رسول الله! إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا! فقال رسول الله ﷺ: "ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته". فقال بعض القوم: يا رسول الله! ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا؛ تنزع عقول أكثر ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم» .
ورواه الحاكم بنحوه، وفي إسناده ضعف. ورواه أيضًا بنحوه موقوفًا على أبي موسى، وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
ورواه: ابن أبي شيبة، ونعيم بن حماد في "الفتن"؛ مرفوعًا؛ بنحو رواية الإمام أحمد، وزادا بعد قوله: «"ولكن يقتل بعضكم بعضًا حتى يقتل الرجل جاره وأخاه وابن عمه": "فأبلس القوم حتى ما يبدي الرجل منا عن واضحة، فقلنا: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: تنزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان، ويخلف لها هباء من الناس، يحسب أحدهم أنهم على شيء وليسوا على شيء» .

2 / 217