523

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

قلت: هما كثرة الشرط، وإمارة السفهاء؛ كما سيأتي بيانه في رواية البخاري وما بعدها.
قال أبو عبيد: وحدثنا يعقوب بن إبراهيم عن ليث بن أبي سليم عن عثمان ابن عمير عن زاذان عن عابس الغفاري ﵁ عن النبي ﷺ مثل ذلك أو نحوه.
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: "وهذه طرق حسنة في باب الترهيب". انتهى.
وقد رواه البخاري في "التاريخ الكبير" من حديث ليث عن عثمان عن زاذان سمع عابسًا الغفاري ﵁؛ قال: «سمعت النبي ﷺ يتخوفهن على أمته من بعده: إمارة السفهاء، وبيع الحكم، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، وكثرة الشرط، ونشو يتخذون القرآن مزامير يتغنون غناء؛ يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا بأعلمهم، لا يقدمونه إلا ليتغنى بهم» .
ثم رواه من طريق زاذان عن عليم سمع عبسًا الغفاري.
ورواه: الإمام أحمد، والبزار، والطبراني في "الأوسط" و"الكبير" من حديث زاذان عن عليم؛ قال: «كنا جلوسا على سطح ومعنا رجل من أصحاب النبي ﷺ (قال عليم: لا أعلمه إلا عابس أو عبس الغفاري ﵁، والناس يخرجون في الطاعون، فقال: يا طاعون! خذني؛ ثلاثًا. فقلت: ألم يقل رسول الله ﷺ: لا يتمن أحدكم الموت؛ فإنه عند انقطاع عمله، ولا يرد فيستعتب؟ ! فقال: سمعته يقول: بادروا بالأعمال ستًا: إمارة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفافًا بالدم، وقطيعة الرحم، ونشئًا يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليغنيهم وإن كان أقلهم فقهًا» .
وفد رواه ابن أبي شيبة بنحوه.

2 / 118