425

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

و(الكبر)؛ بفتح الكاف والباء: هو العود، وقيل الدف، وقيل: هو الطبل ذو الرأسين، وقيل: الطبل الذي له وجه واحد.
قوله: "أن تكنف المساجد": يحتمل أن يكون معناه: تستر أرضها بما يفرش فوقها من البسط وغيرها؛ قال ابن منظور في "لسان العرب": "كل ما ستر فقد كنف، ومنه قيل للمذهب: كنيف، وكل ساتر كنيف". ويحتمل أن يكون معناه: يتخذ لها الكنف؛ قال ابن منظور: "كنف الدار يكنفها كنفًا: اتخذ لها كنيفًا، والكنيف: الخلاء". ويحتمل أن يكون معناه: يجعل على أبوابها ظلة ونحوها؛ قال ابن منظور: "والكنيف: الكنة تشرع فوق باب الدار". قال ابن سيده: "والكنة؛ بالضم: جناح يخرجه من الحائط، وقيل: هي السقيفة تشرع فوق باب الدار، وقيل: الظلة تكون هنالك ". انتهى.
وكل من هذه الأمور الثلاثة واقع في زماننا وقبله، ويحتمل أن يكون المراد غير ذلك. والله أعلم.
قوله: "ويكثر الهمازون والغمازون واللمازون": قال الجوهري: "الهمز مثل اللمز، والهامز والهماز: العياب، والهمزة مثله، يقال: رجل همزة وامرأة همزة". وقال ابن الأثير: "الهمز: الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم، وقد همز يهمز فهو هماز، وهمزة للمبالغة". وقد ذكر ابن منظور في "لسان العرب" نحو هذا عن الليث؛ قال: "والهمزة: الذي يخلف الناس من ورائهم ويأكل لحومهم، وهو مثل العيبة، ويكون ذلك بالشدق والعين والرأس". انتهى.
وأما الغمز؛ فقال الراغب الأصفهاني: "أصله الإشارة بالجفن أو اليد طلبًا إلى ما فيه معاب، ومنه قيل: ما في فلان غميزة؛ أي: نقيصه مشار بها إليه".
وقال ابن منظور: "الغمز: الإشارة بالعين والحاجب والجفن". قال: "والمغموز المتهم ". انتهى.

2 / 20