355

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

«ترجمان يترجم له، فيقول: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك؟ فيقول: بلى. فيقول: ألم أعطك مالًا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم» . قال عدي ﵁: سمعت النبي ﷺ يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة. قال عدي ﵁: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم ﷺ: يخرج ملء كفه» .
رواه البخاري.
وعنه ﵁؛ قال: «أتيت رسول الله ﷺ، فعلمني الإسلام ونعت لي الصلاة وكيف أصلي كل صلاة لوقتها، ثم قال لي: كيف أنت يابن حاتم إذا ركبت من قصور اليمن لا تخاف إلا الله حتى تنزل قصور الحيرة؟ قال: قلت: يا رسول الله! فأين مقانب طيئ ورجالها؟ قال: "يكفيك الله طيئًا ومن سواها» .
رواه الإمام أحمد، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
(المقانب): جمع مقنب؛ بكسر الميم: جماعة الخيل والفرسان.
وعنه ﵁؛ قال: «دخلت على رسول الله ﷺ، فقال لي: "يا عدي بن حاتم! أسلم تسلم (ثلاثًا) ". قال: قلت: إني على دين. قال: "أنا أعلم بدينك منك". فقلت: أنت أعلم بديني مني؟ ! قال: " نعم؛ ألست من الركوسية وأنت تأكل مرباع قومك؟ " قلت: بلى. قال: "فإن هذا لا يحل لك في دينك". قال: فلم يعد أن قالها، فتواضعت لها، فقال: "أما إني أعلم ما الذي يمنعك من الإسلام تقول: إنما اتبعه ضعفة الناس ومن لا قوة له وقد رمتهم العرب، أتعرف الحيرة؟ ". قلت: لم أرها وقد سمعت بها. قال: "فوالذي نفسي»

1 / 359