330

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

قلت: الظاهر من حديث أبي أمامة وقول معاذ أن ذلك إشارة إلى محل هذه الطائفة في آخر الزمان عند خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم ﵊.
ويدل على ذلك ما تقدم ذكره من حديث أبي أمامة الذي رواه ابن ماجه، وفيه: «فقالت أم شريك: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ؟ قال: هم قليل، وجلهم يومئذ ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح» .... الحديث.
ويدل على ذلك ما رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، والبخاري في "تاريخه"، والحاكم في "مستدركه"؛ من حديث عبد الله بن حوالة الأزدي ﵁؛ قال: «وضع رسول الله ﷺ يده علي رأسي (أو: على هامتي)، ثم قال: " يابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة؛ فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك» .
قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وفي "المسند" أيضا و"جامع الترمذي " عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «ستخرج نار من حضرموت (أو: من نحو بحر حضرموت) قبل يوم القيامة تحشر الناس. قالوا: يا رسول الله! فما تأمرنا؟ فقال: "عليكم بالشام» .
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر ﵄".
وفي "المسند" أيضا و"سنن أبي داود " و"مستدرك الحاكم " عن أبي الدرداء ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «فسطاط المسلمين يوم الملحمة»

1 / 333