بل يُروى عن مالكِ بن دينارٍ قال: "قَرَأْتُ في بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ ... "، فذكره (^١).
٤١٦ - وللعسكريِّ (^٢) من حديثِ حمَّادِ بنِ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنس ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "اِتَّبِعُونِي تَكُونُوا بُيُوتًا" (^٣)، أي تشرفوا.
وأراد البيوت (^٤) من بيوت العرب الَّذي يجمع شرف القبيلة. يقال: البيتُ في بني فلان، أي (^٥) الشَّرف.
٤١٧ - ومن حديثِ أبي بكر بنِ عبد الرَّحمن، عن أبي ذرٍّ ﵁، أنَّه سمع النَّبيَّ ﷺ يقول:
"أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمينِ" (^٦). أي: بين أبوين كريمين
= من طريق العلاء بن عمرو الحنفي، عن ابن أبي زائدة، عن أبي خُلْدة، عن أبي العالية قال:
"كنت آتي ابن عبَّاس وقريشٌ حوله، فيأخذني بيدي فيُجلسني معه على السرير، فتغامزتْ بي قريش، ففطن لهم ابن عبَّاس، فقال: "هكذا هذا العلم يزيد الشَّريف شرفًا، ويُجْلس المملوك على الأسِرَّة".
أخرجه الدِّينوري في "المجالسة" (٢/ ١٨٢) - رقم (٣٠٣) بهذا الإِسناد. ومن طريقه ابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" (١٨/ ١٧٧) - ترجمة أبي العالية، والبرزالي في "مشيخة ابن جماعة" (٢/ ٥٩١).
وفيه العلاء بن عمرو الحنفي، قال الذَّهبيُّ في "الميزان" (٤/ ١٢٧): "متروك الحديث".
(^١) أخرجه العسكريّ -كما عزاه بعض الباحثين- من طريق أحمد بن محمد بن أنس المطوعيّ، عن صالح المُرِّيّ، عن مالك بن دينار قال: "قرأت في بعض كتب الله: إنَّ الحكمة تزيد الشَّريف شرفًا، وترفع الممْلُوك حتى تجلسه مجالس المُلُوك".
(^٢) لم أجده في "الأمثال" للعسكري في مظانه، وقد عزاه للمصدر المذكور المتقي الهندي في "كنز العمال" (١/ ٢٠١) - رقم (١٠١٤)، وقال: "فيه العبَّاس بن بكَّار".
(^٣) حديثٌ باطلٌ.
وتتمَّته: "وهاجروا تُوَرِّثُوا أبناءكم مجْدًا". المتَّهم بوضعه العبَّاس بن بكَّار الضَّبِّيُّ. تقدم برقم (١٨٧).
(^٤) كذا بالأصل و(ل)، وفي بقية النُّسخ: (البيت) بالإِفراد.
(^٥) (أي) سقطت من (م).
(^٦) إسنادُهُ ضعيفٌ، وله شواهد كثيرة يتقوَّى بها.
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٣٧٩) - رقم (٣٠٩٨) من طريق بكر بن سهل، عن عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن عُقيل بن خالد. عن ابن شهاب، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن =