٣٩٩ - وفي "الأدب المفرد" (^١) للبخاريِّ، وغيره، من حديث عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال:
"إنَّ أَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ المُتَّقُون، وإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِن نَسَبٍ. فَلَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ، وَتَأْتُوِنِي بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِكُمْ، فَتَقُولُونَ: يَا مُحَمَّد! فَأَقُولُ هكَذَا، وهكَذَا. وَأَعْرَضَ فِي كُلِّ عطْفيه". وكذا (^٢) هو عند ابنِ (^٣) أبي الدُّنْيا (^٤).
٤٠٠ - وفي "المسند" (^٥) عن معاذِ بنِ جبلٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ لمَّا بعثه إلى اليمن خرج معه يُوصِيه، ثُمَّ التفتَ فأَقبل بوجهه إلى المدينة فقال:
"إنَّ أَوْلَى النَّاس بِي المُتَّقُون مَنْ كَانُوا" (^٦).
= (٣/ ١٥٠) - رقم (١٥٧٩) من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المَقْبُريّ، عن أبي الحويرث، أنه سمع الحَكَم بن مِيناء أن النَّبيَّ ﷺ قال لعمر: ... فذكره.
وفيه: "يا معشر قريش! اعلموا أن أولى الناس بالنَّبيِّ المتقون، فانظروا -ولفظ ابن أبي عاصم: فأبصروا-، لا يأتيني الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالدُّنيا تحملونها فأصدَّ عنكم بوجهي، ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: آية ٦٨] ".
وهو مرسلٌ؛ لأن الحكم بن ميناء من أولاد الصَّحابة، لم يلقَ النبي ﷺ. قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٧٧): "رواه أبو يعلي مرسلًا، وفيه أبو الحويرث وثَّقه ابن حبان وغيره. وضعَّفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: أبو الحويرث، هو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث؛ تقدَّم.
(^١) (ص ٣٠٩) - رقم (٨٩٧).
(^٢) في (م): وهكذا.
(^٣) (ابن) سقطت من (م)، و(ك).
(^٤) لم أقف عليه عنده.
(^٥) (٥/ ٢٣٥).
(^٦) إسنادُهُ صحيحٌ.
أخرجه في "المسند" من طريق أبي المغيرة، ثنا صفوان، حدَّثني راشد بن سعد، عن عاصم بن حُميد، عن معاذ بن جبل ﵁.
أبو المغيرة شيخ أحمد، اسمه عبد القدوس بن الحجَّاج الخولاني الحمصي، روى له الجماعة، =