"المناقب" (^١)، وذكره الدَّيلميُّ (^٢) وابنه معًا بلا إسناد (^٣).
٢١٢ - وعن قتادة، عن عطاء، عن ابن عبَّاس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
"النُّجُومُ أَمَانٌ لأهْلِ الأرضِ مِنَ الغَرَقِ، وأَهْلُ بيتي أَمَانٌ لأُمَّتي من الاختلافِ، فإذا خَالفتْها قَبِيْلَةٌ مِنَ العَرَب اخْتَلَفوا فَصَاروا حِزْبَ إبْلِيس". أخرجه الحاكم (^٤) وقال: "صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه" (^٥).
(^١) "فضائل الصحابة" (٢/ ٦٧١)، رقم (١١٤٥)، من طريق يوسف بن نفيس، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جدِّه، عن علي مرفوعًا.
(^٢) "الفردوس بمأثور الخطاب" (٤/ ٣١٠)، رقم (٦٩١٣).
(^٣) إسنادُهُ تالفٌ، آفته عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرة.
قال يحيى بن معين: كذَّاب. وقال ابن حبان: يضع الحديث وقال الدارقطني: عبد الملك متروك، يكذب. وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث. "تاريخ ابن معين" (٢/ ٣٧٦)، و(٢/ ٣٧٦)، و"الميزان" (٤/ ٤١٤)، و(٧/ ٦٢). وأبوه هارون بن عنترة، وثَّقه أحمد، وابن معين. قال في "التقريب" (ص ١٠١٥): (لا بأس به). وجدُّه عنترة بن عبد الرحمن. تابعي (ثقة). "التقريب" (ص ٧٥٧).
(^٤) في "المستدرك" (٣/ ١٦٢)، رقم (٤٧١٥)، من طريق إسحاق بن سعيد بن أركون الدِّمشقي، عن خُليد بن دعلج أبي عمرو السّدوسي، عن قتادة به. وتعقَّبه الذهبي بقوله: "بل موضوع، وابن أركون ضعَّفوه، وكذا خُليد ضعَّفه أحمد وغيره".
(^٥) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
مداره على إسحاق بن سعيد بن أركون، وخُليد بن دعلج، وهما منكرا الحديث، سبق الكلام عليهما برقم (١٠٠).
• فائدة: قال ابن حجر الهيتمي في "الصواعق المحرقة" (٢/ ٤٤٦)، تعليقًا على الحديث: " ... وقال بعضهم: يحتمل أن المراد بأهل البيت الذين هم أمانٌ: علماؤهم؛ لأنهم الذين يُهتدى بهم كالنجوم، والذين إذا فُقِدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما يُوعدون، وذلك عند نزول المهدي".
إلى أن قال: "ويحتمل -وهو الأظهر عندي- أن المراد بهم سائر أهل البيت، فإن الله لمَّا خلق الدُّنيا بأسرها من أجل النَّبيِّ ﷺ جعل دوامها بدوامه ودوام أهل بيته ... ولأنه قال في حقَّهم: (اللَّهُمَّ إنهم مني وأنا منهم)، ولأنهم بَضْعة منه بواسطة أن فاطمة ﵂ أُمَّهم بضعته، فأُقِيمُوا مقامه في الأمان". اهـ. بتصرُّف يسير.
قلتُ. لعلَّ الأقرب أن المراد بأهل البيت في هذه الأحاديث وأحاديث تشبيههم بسفينة نوح =