669

Eshabı Tanıma Üzerine Kapsamlı Bilgi

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Soruşturmacı

علي محمد البجاوي

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İspanya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
في طلوعها إلى غروبها. فلا يغرنكم هذا من أنفسكم- يعني أبا سفيان، فإنه ليعلم من هذا الأمر ما أعلم. ولكنه قد ختم [١] على صدره حسد بني هاشم.
وأتى في خطبته بمثل ما جاء به أبو بكر الصديق ﵁ بالمدينة، فكان ذَلِكَ معنى قول رَسُول اللَّهِ ﷺ فيه لعمر. والله أعلم.
وروى ابن المبارك [٢] قَالَ: حَدَّثَنَا جرير بن حازم، قَالَ: سمعت الحسن يقول: حضر الناس باب عمر بن الخطاب ﵁، وفيهم سهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب، وأولئك الشيوخ من قريش، فخرج آذنه، فجعل يأذن لأهل بدر: لصهيب، وبلال، وأهل بدر، وكان يحبهم، وكان قد أوصى بهم، فَقَالَ أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد، ونحن جلوس، لا يلتفت إلينا، فَقَالَ سهيل بن عمرو: قَالَ الحسن- ويا له من رجل ما كان أعقله:
أيها القوم، إني والله قد أرى الذي في وجوهكم، فإن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم، دعى القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتا من بابكم هذا الذي تتنافسون فيه، ثم قَالَ: أيها القوم، إن هؤلاء القوم قد سبقوكم بما ترون، ولا سبيل لكم والله إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله [﷿ [٣]] أن يرزقكم شهادة، ثم نقض ثوبه وقام ولحق بالشام.
قَالَ الحسن: فصدق، والله لا يجعل الله عبدا له أسرع إليه كعبد أبطأ عنه.
وذكر الزبير عن عمه مصعب، عن نوفل بن عمارة، قال: جاء الحارث بن

[١] في أ: جثم.
[٢] في أ: وروى ابن المبارك عن جرير.
[٣] ليس في أ.
(م ١٧- الاستيعاب- ثان)

2 / 671