483

Issues of Zakat

نوازل الزكاة

Yayıncı

دار الميمان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

Yayın Yeri

الرياض

القول الرابع: جواز تعجيلها مطلقًا، ولو قبل رمضان، وهو مذهب الحنفية (١).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
١ - أن ابن عمر ﵁ قال: كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين. (٢).
وجه الدلالة: أن ابن عمر نقل فعل الصحابة ﵃ بضمير الجمع الدال على الاتفاق، ولا يتفق الصحابة إلا على الحق، لصدورهم عن الرسول ﷺ (٣).
٢ - ولأن التقديم يومًا أو يومين لا يخل بحكمة التشريع، وهو إغناء الفقير عن المسألة في يوم العيد، وأما تقديمها أكثر من ذلك فقد يتسبب في فنائها منه قبل يوم العيد، فلا يحصل به الإغناء المقصود (٤).
دليل القول الثاني:
القياس على تعجيل أذان الفجر، والدفع من مزدلفة بعد نصف الليل.
ويناقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن تعجيل أذان الفجر لا يُقصد به دخول وقتها، وأما الدفع من مزدلفة فإنما أُجِيز بعد منتصف الليل بغروب القمر، لورود الترخيص الشرعي في ذلك، مع تحقق المكث أكثر الليل، وهذا ليس موجودا هنا، بل الترخيص اقتصر على اليومين فيلتزم؛ لموافقته حكمة زكاة الفطر، وهي إغناء الفقير في يوم العيد.

(١) ينظر: المبسوط ٣/ ١١٠، رد المحتار ٢/ ٣٦٧.
(٢) رواه البخاري، أبواب صدقة الفطر، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك، برقم: (١٤٤٠).
(٣) ينظر: المغني ٤/ ٣٠٠.
(٤) المرجع السابق.

1 / 543