255

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Yayıncı

دار الفكر-سوريَّة

Baskı

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Yayın Yeri

دمشق

وقال الحنابلة (١): يسلب طهورية الماء أنواع منها: المستخرج بالعلاج، كماء ورد وزهر وبطيخ، إذا غلبت أجزاؤه على الماء؛ والطاهر الذي يغير اسم الماء حتى صار صبغًا أو خلًا؛ والطاهر الذي يغير أحد أوصاف الماء تغيرًا كثيرًا، بأن طبخ فيه كماء الباقلا والحمص، أو لم يطبخ كالزعفران والملح المعدني، أو طرحه فيه آدم عاقل قصدًا كطحلب أو ورق شجر ونحوه، ففي كل ذلك لا يعد ماء مطلقًا، فلا يتوضأ به.
الماء المشتبه فيه: إذا اشتبه الطاهر من الماء أو الثياب بالنجس، تحرى الشخص واجتهد، كالاجتهاد في القبلة، وصلى بثوب منها، وتوضأ بأحد الماءين بما غلب على ظنه طهارته بعلامة واستعمله؛ لأن التطهر شرط من شروط الصلاة، وحل التناول والاستعمال والتوصل إلى ذلك ممكن بالاجتهاد، فوجب عند الاشتباه إن تعين طريقًا. وإذا أخبره بتنجسه ثقة أو كان فقيهًا اعتمده.
ثانيها - الماء المستعمل القليل:
والقليل: هو ما نقص عن القُلَّتين بأكثر من رطلين. والقلتان: خمس مئة رطل بغدادي تقريبًا (٥٠٠) وبالمصري (٤٤٦و٧/ ٣) رطلًا (٢) وبالشامي (٨١) رطلًا، والرطل الشامي: (٢و٢/ ١) كغ فيكون قدرهما (١١٢،١٩٥كغ) وتساوي (١٠) تنكات (صفايح) وقيل: (١٥) تنكة أو (٢٧٠) لترًا، وقدرهما بالمساحة في مكان مربع: ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا بالذراع المتوسط. وفي المكان المدور كالبئر: ذراعان عمقًا، وذراع عرضًا. وقال الحنابلة: ذراعان ونصف عمقًا، وذراع طولًا.

(١) المغني: ١٤/ ١ ومابعدها، كشاف القناع: ٣٠/ ١.
(٢) الرطل البغدادي: ١٢٨و٧/ ٤ درهم، والرطل المصري: ١٤٤ درهمًا، وسعة الدرهم ٣.١٧ غم.

1 / 273