425

Islamic Call During the Meccan Era: Its Methods and Aims

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثالثة

يا عجبا ما لهم هم ورحمة الله وهم لا يملكون لأنفسهم شيئا ولا يحققون لأنفسهم رزقا؟ ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ١.
فحتى رزق هذه الأرض الزهيد نحن الذين أعطينا هم إياه، وقسمناه بينهم وفق حكمتنا وتقديرنا لعمران هذه الأرض ونمو الحياة٢.
فما بالهم يدسون أنوفهم في نعمة عليا، اصطفى الله جل شأنه لها من ربى لها وأعد لرسالتها، وكانت له منذ الأزل، وكان هو لها منذ كان علم الله العزيز الحميد.
لقد كان القوم يعيشون في ظل مقاييس الجاهلية؛ إن الرياسة مرتبطة بالجاه والثروة، وإن الشرف بالأغنياء فقط، فضلوا بذلك عن سواء السبيل، وتلك واحدة من أسباب إعراض قريش عن دعوة الله.
الخوف من الضياع الاجتماعي والاقتصادي.
﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٣.

١ الآية رقم ٣٢ من سورة الزخرف.
٢ راجع في ظلال القرآن ج٢٠ ص٧٦، ٧٧.
٣ الآية رقم ٥٧ من سورة القصص.
.

1 / 417