243

Islam and Our Political Situation

الإسلام وأوضاعنا السياسية

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

رِجْلَيَّ فِي القَيْدِ، فَضَعُوا رِجْلَيَّ فِي القَيْدِ».
وكان أول ما قاله علي: «إِنَّ هَذَا أَمْرُكُمْ لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهِ حَقٌّ إِلاَّ مَنْ أَمَرْتُمْ. أَلاَ إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَمْرٌ دُونَكُمْ».
بل كان عليه صلحاء الأمة في العصور الأولى فما كانوا يتأخرون في الدفاع عن حقوق الأمة وسلطانها كلما واتتهم الفرصة.
كان بين عمر بن الخطاب ورجل كلام في شيء فقال له الرجل: «اِتَّقِ اللهَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ»، فَقَالَ لَهُ رَجِلَ مِنْ القَوْمِ: «أَتَقَُولُ لأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ اِتَّقِ اللهَ؟»، فَقَالَ عُمَرُ: «دَعْهُ فَلْيَقُلْهَا لِي نِعْمَ مَا قَالَ. لاَ خَيْرَ فِيكُمْ إِذَا لَمْ تَقَُولُوهَا لَنَا، وَلاَ خَيْرَ فِينَا إِذَا لَمْ نَقْبَلْهَا مِنْكُمْ».
وَصَعَدَ عُمَرُ المِنْبَرَ يَوْمًا وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ - وَالحُلَّةُ ثَوْبَانِ - فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ تَسْمَعُونَ؟»، فَقَالَ سَلْمَانُ: «لاَ نَسْمَعُ»، فَقَالَ عُمَرُ: «وَلِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟»، قَالَ: «إنَّك قَسَّمْت عَلَيْنَا ثَوْبًا ثَوْبًا وَعَلَيْك حُلَّةٌ»، فَقَالَ: «لاَ تَعْجَلْ. يَا أبَا عَبْدِ اللَّهِ»، ثُمَّ نَادَى عَبْدَ اللَّهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ»، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ»، فَقَالَ: «نَشَدْتُك اللَّهَ الثَّوْبُ الذِي ائْتَزَرْتُ بِهِ أَهْوَ ثَوْبُكَ؟»، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، فَقَالَ سَلْمَانُ: «أَمَّا الآنَ فَقُلْ نَسْمَعْ».
وحبس معاوية العطاء عن الناس ذات مرة فقام إليه أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيِّ، فَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلاَ مِنْ كَدِّ

1 / 244