الإشارة إليه ـ: محمد بن حصين، والصحيح الأول كما قال البيهقى ومن قبله الدارقطنى، وعكس ذلك ابن أبى حاتم فقال: " محمد أصح ".
قلت: والأول أرجح عندنا، وسواء كان هذا أو ذاك فالرجل مجهول.
ولعله لذلك استغربه الترمذى، والله أعلم.
لكن له عن ابن عمر طرق أخرى:
١ - أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (ق ٢٩٧/٢) عن محمد بن الحارث حدثنى محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ حديث أبى هريرة إلا أنه قال: " الركعتين قبل المكتوبة ".
وقال ابن عدى: " محمد بن الحارث عامة ما يرويه غير محفوظ ".
قلت: وشيخه فى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن - وهو ابن البيلمانى أشد ضعفًا منه، فقد اتهمه ابن عدى وابن حبان، وذهب بعضهم إلى أن الآفة منه فى كل ما يرويه ابن الحارث عنه، والله أعلم.
٢ - قال الطبرانى فى " الأوسط ": حدثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير (حدثني أبي الليث بن سعد) [١] حدثنى محمد بن النبيل الفهرى عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: " لا صلاة بعد الفجر إلا الركعتين قبل صلاة الفجر ".
سكت عليه الحافظ الزيلعى ثم ابن حجر فى " الدارية " (ص ٥٨) .
وقال العلامة شمس الحق العظيم آبادى فى " إعلام أهل العصر " (ص ٢٢): " هذه طريق تقوم بها الحجة ".
قلت: كلا، بل فيها علتان:
الأولى: جهالة ابن النبيل هذا، فقد ترجمه ابن أبى حاتم فى " الجرح والتعديل " (٤/١/١٠٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، بل أشار إلى أنه لم يسمع من ابن عمر، فقال:
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حدثنى أبى حدثنا الليث بن سعد﴾