531

Irwa' al-Ghalil fi Takhrij Ahadith Manar al-Sabil

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية ١٤٠٥ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٥م

Yayın Yeri

بيروت

تحدث لرسول الله ﷺ حاجة، فما أزال أسمعه يقول رسول الله ﷺ: سبحان الله سبحان الله سبحان الله وبحمده، حتى أمل، فأرجع أو تغلبنى عينى فأرقد، قال: فقال لى يومًا - لما يرى من خفتى، وخدمتى إياه ـ: سلنى يا ربيعة أعطك، قال: فقلت: أنظر فى أمرى يا رسول الله ثم أعلمك ذلك. قال: ففكرت فى نفسى فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة، وأن لى فيها رزقًا سيكفينى ويأتينى، قال: فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتى، فإنه من الله ﷿ بالمنزل الذى هو به، قال: فجئت، فقال: ما فعلت يا ربيعة؟ قال: فقلت: نعم يا رسول الله أسألك أن تشفع لى إلى ربك فيعتقنى من النار، قال: فقال: من أمرك بهذا يا ربيعة! قال: فقلت: لا والله الذى بعثك بالحق ما أمرنى به أحد، ولكنك لما قلت: سلنى أعطك وكنت من الله بالمنزل الذى أنت به نظرت فى أمرى وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة، وأن لى فيها رزقًا سيأتينى، فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتى، قال: فصمت رسول الله ﷺ طويلًا، ثم قال لى: إنى فاعل، فأعنى على نفسك بكثرة السجود ".
قلت: وإسناده حسن.
الرابع: عن أبى ذر رضى الله عنه:
قال الأحنف بن قيس: دخلت بيت المقدس فوجدت فيه رجلًا يكثر السجود، فوجدت فى نفسى من ذلك، فلما انصرف قلت: أتدرى على شفع انصرفت أم على وتر، قال: إن أك لا أدرى فإن الله ﷿ يدرى، ثم قال: خبرنى حبى أبو القاسم ﷺ، ثم بكى، ثم قال: أخبرنى حبى أبو القاسم ﷺ ثم بكى، ثم قال: أخبرنى حبى أبو القاسم ﷺ قال: " ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة ". قال: قلت: أخبرنى من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا أبو ذر صاحب رسول الله ﷺ، فتقاصرت إلى نفسى.
أخرجه الدارمى (١/٣٤١) وأحمد (٥/١٦٤) والسياق له، وإسناده صحيح

2 / 209