أخرجه ابن نصر (ص ١٣٩) .
ومسلم هذا ثقة، وهو كاتب أبى الدرداء، ولكن لا أدرى ما حال الإسناد إليه، فإن المختصر اختصره، غفر الله لنا وله.
ووجه عدم المخالفة التى أشرنا إليها إنما هو من جهة أن إيتاره ﵊ بعد الصبح، إنما هو فعل منه لا ينبغى أن يعارض به قوله الذى هو تشريع عام للأمة، هذا إذا لم يمكن التوفيق بينهما، وهو ممكن بحمل هذا الحديث على عذر النوم ونحوه. ويؤيده حديث إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أنه كان فى مسجد عمرو بن شرحبيل، فأقيمت الصلاة فجعلوا ينتظرونه، فجاء، فقال: إنى كنت أوتر، قال: وسئل عبد الله: هل بعد الأذان وتر؟ قال: نعم، وبعد الإقامة، وحدث عن النبى ﷺ " أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ثم صلى ".
أخرجه النسائى (١/٢٤٧) والبيهقى (٢/٤٨٠ - ٤٨١) بسند صحيح.
والشاهد منه تحديث ابن مسعود أنه ﵌ صلى بعد أن طلعت الشمس، فإنه إن كان ما صلى صلاة الوتر فهو دليل واضح على أنه ﵌ إنما أخرها لعذر النوم، وإن كانت هى صلاة الصبح - كما هو الظاهر والمعروف عنه ﷺ فى غزوة خيبر - فهو استدلال من ابن مسعود على جواز صلاة الوتر بعد وقتها قياسًا على صلاة الصبح بعد وقتها بجامع الاشتراك فى العلة وهى النوم، والله أعلم.
(٤٢٣) - (حديث: " إن الله قد أمدكم بصلاة هى خير لكم من حمر النعم، وهى الوتر، فصلوها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر ". رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه (ص ١٠٧) .
* صحيح. دون قوله: " هى خير لكم من حمر النعم ".
رواه ابن أبى شيبة (٢/٥٤/١) وأبو داود (١٤١٨) والترمذى (٢/٣١٤)
والدارمى (٣٧٠) وابن ماجه (١١٦٨) والطحاوى فى " شرح المعانى " (١/٢٥٠) وابن نصر فى " قيام