476

Irwa' al-Ghalil fi Takhrij Ahadith Manar al-Sabil

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية ١٤٠٥ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٥م

Yayın Yeri

بيروت

يعنى حديث محمد بن مطرف المذكور آنفا.
ولا وجه لهذا الإعلال بعد صحة الإسناد، وهو بمعنى الحديث الأول بل هو أصرح منه وأقرب إلى التوفيق بينه وبين حديث ابن مطرف. لأنه صريح فيمن أدرك الصبح، ولم يوتر، فهذا لا وتر له، وأما الذى نسى أو نام حتى الصبح فإنه يصلى كما تقدم.
ومثل حديث الباب حديث ابن عمر أنه كان يقول:
" من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا، فإن رسول الله ﵌ أمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فإن رسول الله ﷺ قال: " أوتروا قبل الفجر ".
أخرجه أبو عوانة (٢/٣١٠) وابن الجارود (١٤٣) والحاكم (١/٣٠٢) والبيهقى (٢/٤٧٨) من طريق سليمان بن موسى حدثنا نافع عنه، وقال الحاكم: " إسناده صحيح " ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (٢/٣٣٢) وابن عدى (١٥٧/١) مرفوعا كله بلفظ: " إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر "
وقال الترمذى: " تفرد به سليمان بن موسى على هذا اللفظ ".
قلت: واللفظ الأول أصح عندى، والفقرة الوسطى منه موقوفة، رفعها بعض الرواة عند الترمذى وهو وهم عندى ولعله من قبل سليمان بن موسى فإنه لين بعض الشىء وكان خلط قبل موته. وقد روى مسلم (٢/١٧٣) وغيره عن الليث عن نافع أن ابن عمر قال: فذكره دون قوله " فإذا كان الفجر ... ".
وروى هو، والبخارى (١/٢٥٣) وغيرهما من طريق عبيد الله عن نافع به مرفوعا مختصرا بلفظ:

2 / 154