454

Irwa' al-Ghalil fi Takhrij Ahadith Manar al-Sabil

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية ١٤٠٥ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٥م

Yayın Yeri

بيروت

" متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه ".
قلت: وقد خولف فى إسناده، فرواه سليمان بن بلال عن أبى الحسين عن الحكم بن عبد الله عن سالم بن عبد الله قال: جاء جبير بن مطعم إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف قال أمير المؤمنين عمر فى الإمام يؤم القوم؟ فقال ابن عمر: قال عمر: قال رسول الله ﷺ، فذكره.
وقال: والحكم بن عبد الله ضعيف ".
قلت: وأقره الذهبى فى " المهذب " (١/٦٤/١) والحكم هذا هو أبو سلمة العاملى الشامى وقد اختلف فى اسمه وهو واه جدا فقد اتهم بالكذب والوضع.
والحديث قال الحافظ فى " بلوغ المرام " (١/٢٩٣ - سبل السلام): " رواه الترمذى والبيهقى بسند ضعيف وعزوه للترمذى وهم لعله من بعض النساخ والله أعلم.
(فائدة): ذهب الهادى من أئمة الزيدية إلى أن المؤتم إذا سها فى صلاته أنه يسجد للسهو خلافا للجمهور، ومال إلى ذاك الصنعانى فقال: " ولو ثبت هذا الحديث لكان مخصصا لعمومات أدلة سجود السهو، ومع عدم ثبوته فالقول قول الهادى ".
قلت: نحن نعلم يقينا أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به ﷺ كانوا يسهون وراءه ﷺ سهوا يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين، هذا أمر لا يمكن لأحد إنكاره، فإذا كان كذلك، فلم ينقل أن أحدا منهم سجد بعد سلامه ﷺ، ولو كان مشروعا لفعلوه، ولو فعل لنقلوه، فإذا لم ينقل، دل على أنه لم يشرع، وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى قد يؤيد ذلك ما مضى فى حديث معاوية بن الحكم السلمى إنه تكلم فى الصلاة خلفه ﷺ جاهلا بتحريمه، ثم لم يأمره النبى ﷺ بسجود السهو، ذكره البيهقى وما قلناه أقوى.
(٤٠٥) - (صح عنه ﷺ: " أنه لما سجد لترك التشهد الأول والسلام

2 / 132