445

Irwa' al-Ghalil fi Takhrij Ahadith Manar al-Sabil

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية ١٤٠٥ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٥م

Yayın Yeri

بيروت

وأما حديث ابن عمر فلفظه مثل لفظ رواية أبى علقمة عن أبى هريرة فى الرواية الثالثة دون قوله: " وإذا قال: سمع الله لمن حمده ... " إلخ.
رواه الطحاوى بسند صحيح.
(٣٩٥) - (قول ابن عباس: " من نفخ فى صلاته فقد تكلم ". رواه سعيد، وعن أبى هريرة نحوه، وقال ابن المنذر: لا يثبت عنهما (ص ١٠١) .
* موقوف.
ولم أقف على سنده [١]، لكن رواه البيهقى (٢/٢٥٢) من طريق أحمد بن الخضر الشافعى قال حدثنا إبراهيم بن على قال حدثنا على بن الجعد قال حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبى الضحى عن ابن عباس بلفظ: " إنه كان يخشى أن يكون كلاما - يعنى النفخ فى الصلاة - ".
قلت: ورجاله ثقات كلهم غير أحمد بن الخضر هذا، أورده الخطيب فى تاريخه (٤/١٣٧ - ١٣٨) وذكر أنه روى عنه أبو بكر النقاش المقرى وأبو القاسم الطبرانى وغيرهما. قال: " ورواياته عند أهل خراسان كثيرة منتشرة، مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة " ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وإبراهيم بن على الظاهر أنه أبو إسحاق العمرى الموصلى ترجمة الخطيب (٦/١٣٢) وقال: " وكان ثقة توفى سنة ست وثلاثمائة ".
قلت: وهو بهذا اللفظ أقرب إلى الصواب، فإن كون النفخ كلاما غير ظاهر لا من الناحية الشرعية ولا اللغوية ولذلك قال البيهقى عقبه: " والنفخ لا يكون كلاما إلا إذا بان منه كلام له هجاء، وأما إذا لم يفهم منه كلام له هجاء فلا يكون كلاما ".
ثم روى من طريق سلمة الأبرش قال: حدثنى أيمن بن نابل قال: قلت لقدامة بن عبد الله بن عمار الكلابى صاحب رسول الله ﷺ: إنا نتأذى بريش الحمام فى مسجد الحرام إذا سجدنا؟ قال: انفخوا ".

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] قال صاحب التكميل ص/١٦:
أما أثر ابن عباس: فرواه عبد الرزاق في " المصنف ": (٢/١٨٩) عن الثوري عن منصور عمن سمع ابن عباس يقول: " من نفخ في الصلاة فقد تكلم ". وفي إسناده جهالة، لكنه صح بما روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة في " المصنف ": (٢/٢٦٤) عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن ابن عباس قال: " النفخ في الصلاة كلام ".
وأما أثر أبي هريرة: فرواه عبد الرزاق في " المصنف ": (٢/١٨٩)، عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: " النفخ في الصلاة كلام".
وقيس بن الربيع أثنى عليه جماعة بالحفظ، منهم: شعبة، وسفيان، وضعفه طائفة: كابن معين، وأحمد.
وقال ابن عدي: عامة رواياته مستقيمة. اهـ.

2 / 123