" نهيت أن أصلى خلف المتحدثين والنيام ".
وقال الطبرانى: " لم يروه عن محمد بن عمرو إلا شجاع، تفرد به سهل ".
قلت: وهو ثقة كما قال أبو حاتم وغيره وكذلك بقية الرواة كلهم ثقات معروفون من رجال التهذيب غير شيخ الطبرانى هذا، ترجمة الخطيب وقال (٣/١٥٣): " وكان ثقة، وذكره الدارقطنى فقال: صدوق ". وليس فى واحد منهم مغمز اللهم إلا محمد بن عمرو وهو ابن علقمة الليثى المدنى ففيه ضعف يسير من قبل حفظه، ولكنه كما قال الذهبى: " شيخ مشهور حسن الحديث، مكثر عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قد أخرج له الشيخان متابعة ".
وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق له أوهام ".
قلت: فالحديث عندى حسن، وتضعيف الحافظ له مما لا يساعد عليه " مصطلح الحديث "، وقد أورده الهيثمى فى " مجمع الزوائد " وقال (٢/٦٢): " رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة واختلف فى الاحتجاج به ".
قلت: لكن المقرر فيه أنه حسن الحديث، وهو - أعنى الهيثمى - وكذلك الحافظ العسقلانى وغيرهم من الحفاظ النقاد جروا على تحسين حديثه، وقد صرح بنحو ذلك الذهبى كما رأيت، فلا مندوحة من القول بحسن هذا الحديث. والله أعلم.
وله شاهد من حديث مجاهد مرسلا.
أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٣٨/٢) من طريق عبد الكريم أبى أمية عنه مرفوعا بلفظ: