الحفظ، وقد خالف فى مسنده الدراوردى وأيوب السختيانى كما رأيت.
الحديث الثانى: قوله ﵊:
" إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه ".
أخرجه البخارى فى " التاريخ " (١/١/١٣٩) وأبو داود (٨٤٠) وعنه ابن حزم (٤/١٢٨ - ١٢٩) والنسائى (١/١٤٩) والدارمى (١/٣٠٣) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (١/٦٥ - ٦٦) وفى " الشرح " (١/١٤٩) والدارقطنى (١٣١) والبيهقى (٢/٩٩ - ١٠٠) وأحمد (٢/٣٨١) كلهم عن طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعا به.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الله بن الحسن وهو المعروف بالنفس الزكية العلوى وهو ثقة كما قال النسائى وغيره، وتبعهم الحافظ فى " التقريب "، ولذلك قال النووى فى " المجموع " (٣/٤٢١) والزرقانى فى " شرح المواهب " (٧/٣٢٠): " وإسناده جيد ".
ونقل مثله المناوى عن بعضهم وصححه عبد الحق فى " الأحكام الكبرى " (ق ٥٤/١) وقال فى " كتاب التهجد " (ق ٥٦/١): إنه أحسن إسنادا من الذى قبله، يعنى حديث وائل المخالف له.
وقد أعله بعضهم بثلاث علل:
الأولى: تفرد الدراوردى به عن محمد بن عبد الله.
الثانية: تفرد محمد هذا عن أبى الزناد.
الثالثة: قول البخارى: لا أدرى أسمع محمد بن عبد الله بن حسن من أبى الزناد أم لا.
وهذه العلل ليست بشىء ولا تؤثر فى صحة الحديث البتة.