وملك بني العباس وذكر أحوالهم وأخذ المغول الملك منهم(1).
وإخباره بالغيب كثير يطول بذكره الكتاب، وهذا مما يدل على علو شأنه، وارتفاع محله، واتصال نفسه الشريفة الطاهرة بعالم الغيب.
وأما إجابة دعائه: فكثير، منها انه دعا فردت عليه الشمس مرتين، احداهما في زمن النبي (صلى الله عليه وآله).
روت ام سلمة، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وجماعة من الصحابة بأن النبي (صلى الله عليه وآله) كان ذات يوم في منزله وعلي (عليه السلام) بين يديه إذ جاءه جبرئيل (عليه السلام) يناجيه عن الله تعالى، فلما تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلم يرفع رأسه حتى غابت الشمس، ولم يتمكن أمير المؤمنين (عليه السلام) من صلاة العصر، فاضطر (عليه السلام) لأجل ذلك أن صلى العصر جالسا، يومئ لركوعه وسجوده إيماء.
فلما أفاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تغشيه(2) قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): فاتتك صلاة العصر؟ فقال: لم أستطع أن اصليها قائما لمكانك يا رسول الله، والحالة التي كنت عليها في استماع الوحي.
فقال له (صلى الله عليه وآله): ادع الله ليرد عليك الشمس حتى تصليها قائما في وقتها، فإن الله تعالى يجيبك لطاعتك لله ولرسوله، وسأل أمير المؤمنين (عليه السلام) الله تعالى في رد الشمس، فردت عليه حتى صارت في موضعها من السماء وقت العصر، فصلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم غربت(3).
Sayfa 38
[ المقدمة ](1)
[ باب ] [ في فضائله (عليه السلام) ]
فصل [في عبادته وزهده]
فصل [في حلمه وجوده وحسن خلقه واخباره بالغيب واجابة دعائه]
فصل [في كسر الأصنام، وأنه (عليه السلام) أول من صلى]
فصل [في مؤاخاته وقربه من النبي (صلى الله عليه وآله)]
فصل [في حبه والتوعد على بغضه وفضائل فاطمة (عليه السلام)]