417

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عن الشَّعْبيّ عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " الظّهرُ يُرْكبُ بنفقَتِهِ إذا كانَ مَرْهونًا، ولبَنُ الدّرِّ يُشْرَبُ بنفقتِهِ إذا كانَ مَرْهونًا، وعلى الذي يَركبُ ويَحلبُ النَّفَقَةُ " (^٤)، رواهُ البخاريُّ.
ورَوى الشافعيُّ بإسنادٍ صحيحٍ على شَرطهما عن أبي هريرةَ موقوفًا أو مَرفوعًا " الرَّهْنُ مَركوبٌ ومَحلوبٌ " (^٥)، وقد رَفعهُ أبو عَوانةَ عن الأعْمشِ عن أبي صالحٍ عن أبي هُريرةَ، والصّوابُ: الأوّلُ.
قالَ الشافعيُّ: ومعناهُ أنّ مَنْ رَهَنَ ذاتَ دَرٍّ وظَهْرٍ لم يُمنعِ الرّاهن، من دَرّها وظَهرَها كما كانتْ قبلَ رَهْنِها، قالَ: وليسَ للمُرتهنِ من ذلكَ شيءٌ، لأنهُ لا يملكُ الرّقبةَ.
قالَ مالكٌ في المُوَطَّأ عن الزُّهْريّ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " لا يُغْلَق الرهنُ من صاحبِهِ الذي رهَنَهُ، لهُ غُنْمهُ، وعليهِ غُرْمُهُ " (^٦)، هكذا رَواهُ الشافعيُّ وأبو داودَ في المراسيلِ من حديثِ الزّهريّ عن سعيدٍ مُرْسَلًا.
وهكذا رواهُ الثقاتُ عن أصحابِ الزُّهْري.
وقدْ رُويَ من طُرُقٍ مَوصولًا، كلُّها ضَعيفةٌ، بعضُها في بعضِ (^٧) مُسْنَدِ الشافعيّ (^٨)، وسُننِ ابنِ ماجة، والدّارقُطني، وغيرِها، عن الزُّهْري عن سعيد بنِ المُسَيّبِ عن أبي هريرةَ عن النبيّ ﷺ، والمحفوظ: المُرسَلُ كما قالهُ البيهقيُّ وغيرُهُ من الحفّاظِ، لا كما قالَ الدارقطنيُّ إنّ وصلهُ: حسَنٌ، فإنّ الأخذَ بقولِ الأكثرِ الأوثَقِ. واللهُ أعلمُ.
قالَ الشافعيّ: غُنْمهُ: زياداتُه، وغُرْمهُ: هلاكُه ونقصهُ.

(^٤) البخاري (١٣/ ٧٤).
(^٥) الشافعي (٣/ ١٦٤ الأم).
(^٦) مالك (٢/ ١١٢) والشافعي (٣/ ١٤٧) وأبو داود في المراسيل (١٣٤).
(^٧) هنا فراغ قدر الكلمة بين كلمتي " بعض " و" مسند ".
(^٨) الشافعي (٣/ ١٤٧) وابن ماجة (٢٤٤١) والدارقطني (٣/ ٣٢).

2 / 46