412

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
" قَرضُ الشيءِ خيرٌ من صَدقَتهِ "، وإسنادُهُ: مَرفوعًا: غَريبٌ، ولا يَصحُّ أيضًا.
سيأتي إن شاءَ اللهُ في بابِ الضّمانِ حديثُ الرّجلِ الذي استسْلفَ من صاحبهِ ألفَ دينارٍ، فقالَ لهُ: ائتِ بكَفيلٍ، فقالَ: كَفى باللهِ كَفيلًا " (^٤)، فَيُؤخَذُ منهُ جَوازُ شَرطِ الضَّمانِ في القَرضِ، لأنَّهُ حكايةُ رسولِ اللهِ ﷺ عن شرعِ مَنْ قبلَنا، ولمْ يُنكرْهُ، ومِثْلُهُ يُحتَجُّ بهِ على أَظهرِ قولي الأصوليين.
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ عن النبيِّ ﷺ، قالَ:
" مَنْ أسلفَ سَلفًا، فَلا يَشترطْ على صاحبهِ غيرَ قَضائِهِ " (^٥)، رواهُ الدارقُطنيُّ من حديثِ بَقيّةَ بنِ الوَليدِ عن لوذانَ بنِ سُليمانَ عن نافعٍ عنهُ، قال ابنُ عَدِيٍّ: لوذان: مَجهولٌ.
وقال يحيى بنُ بُكَيْرٍ عن مالكٍ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: أنهُ قالَ: " إذا أسْلفتَ رجلًا واشْترطتَ عليهِ أفْضلَ مِمّا أسْلَفتهُ فهوَ رِبا "، وهذا أصحُّ.
وعن فَضالةَ بنِ عُبَيْدٍ: أنّهُ قالَ: " كُلُّ قَرضٍ جرَّ مَنْفَعة، فهو وجهٌ من وجوهِ الرّبا " (^٦). رواهُ البَيْهقيُّ، قالَ: ورُوِّينا في معناهُ عن ابنِ مسعودٍ، وأُبيّ بنِ كعْبٍ، وعبدِ اللهِ بنِ سَلامٍ، وابنِ عبّاسٍ.
قلتُ: وقدْ رَوى أبو الجَهْم العَلاءُ بنُ موسى في جُزئهِ المشهورِ عن سَوّار بنِ مُصْعَبٍ عن عُمارةَ عن عَليٍّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " كلُّ قرضٍ جَرَّ مَنْفعةً، فهوَ رِبا "، وهذا: مُنْقطعٌ بينَ عُمارةَ وعليٍّ، وسَوّارٌ: ضَعيفٌ.
وعن أنسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا أقرضَ إحدُكُمْ قرْضًا، فأهدَى إليهِ أو حمَلهُ على الدّابةِ، فلا يَركبْها، ولا يَقبلْهُ، إلا أن يكونَ جَرى بينَهُ وبينَهُ قبل ذلك " (^٧)،

(^٤) سيأتي.
(^٥) الدارقطني (٣/ ٤٦)، والبيهقي باللفظ الآخر وبه (٥/ ٣٥٠).
(^٦) البيهقي (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠) عنه وعن بقية الصحابة المذكورين.
(^٧) ابن ماجة (٢٤٢٢)، والبيهقي (٥/ ٣٥٠)، مع الاختلاف في سنده.

2 / 41