408

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
٨ - بابُ: السَّلَمِ
قالَ اللهُ تَعالى: " يا أيّها الذينَ آمنوا إذا تدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمّىً فاكْتُبوهُ "، فقالَ ابنُ عبّاسٍ: أشهدُ أنّ السَّلَفَ المَضمونَ إلى أجَلٍ مُسَمّىً قدْ أحَلَّهُ اللهُ في كتابِهِ، وأذِنَ فيهِ، ثُمَّ تَلا هذِهِ الآية (^١)، رَواهُ الشافعيُّ بإسْنادٍ صَحيحٍ. والبخاريُّ.
وعن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " قدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ المدينة، وهمْ يُسْلّفونَ في الثّمارِ السّنةَ والسَّنتينِ، وفي لَفْظٍ: السَّنتينِ والثلاثَ، فقالَ: من أسْلَفَ في شيءٍ، فلْيُسلفْ في كيْلٍ مَعلومٍ، ووَزْنٍ مَعلومٍ إلى أجَلٍ مَعلومٍ " (^٢) أخرجاهُ.
تقدّمَ إثباتُ خِيارِ المَجلسِ في البيعِ، والسَّلَمُ صِنْفٌ من أصنافِهِ.
عن ابنِ عمرَ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن بيعِ الكاليءِ بالكاليءِ " (^٣)، رواهُ الدارَقُطنيُّ، والبيهقيُّ، وفي إسنادِهِ: موسى بنُ عُبيدة الرَّبَذيُّ، وهو: ضَعيفٌ.
ولهذا قالَ الشافعيُّ: أهلُ الحديثِ يُوهنونَ هذ الحديثَ.
وقالَ البيهقيُّ: غَلِطَ بعضُ الحُفّاظِ يَعني - الدارَقُطنيًّ في هذا الحديثِ، فتوَهَّمَ أنهُ عن موسى بنِ عُقْبةَ، وليسَ لهُ في هذا الحديثِ روايةٌ.
قلتُ: فلو صحَّ لأُخِذَ مِنهُ اشتراطُ بَدَل، (وليس مالُ المسلمِ في المجلسِ " (^٤)، لكنَّ أبا عُبيْدٍ فسَّرَهُ ببيعِ الدَّينِ بالدَّينِ، واللهُ أعلمُ.

(^١) البخاري معلقًا مجزومًا (٤/ ٤٣٤ فتح الباري) والشافعي (٣/ ٨٠).
(^٢) البخاري (١٢/ ٦٧) ومسلم (٥/ ٥٥).
(^٣) الدارقطني (٣/ ٧١) والبيهقي (٥/ ٢٩٠).
(^٤) لم أتحقق من وجه قرائتها الصحيح، ولم يظهر لي المقصود منها واضحًا والله أعلم.

2 / 37