400

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وعندَ أحمدَ والنشِّ: " نصفُ أُوقيّةٍ "، فيُؤخَذُ منهُ أنّ السّرقةَ عيبٌ يُنقِصُ الثمنَ، فَيُرَدُّ بهِ المَبيعُ، وكذا باقي الصّفاتِ المذكورةِ في معناهُ.
قالَ البخاريُّ: ويُذكَرُ عن العَدّاءِ بنِ خالدٍ، قال: " كتبَ رسولُ اللهِ ﷺ: هذا ما اشْتَرى العَدّاءُ بنُ خالدٍ بنِ هَوْذةَ من محمدٍ رسولِ اللهِ، اشتَرى منهُ عَبْدًا أو أمَةً، لا داءَ، ولا غائلةَ، ولا خِبْئةَ، بيعَ المسلمِ للمسلمِ " (^١٣)، كذا علَّقهُ البخاريُّ بصيغةِ التَّمريضِ.
وقدْ رَواهُ الترمذيُّ، وابنُ ماجة من حديثِ عَبّادِ بنِ ليْثٍ عن عبدِ المجيدِ أبي (^١٤) وَهْبٍ عن العَدّاءِ، وقالَ الترمِذيُّ: حسنٌ غَريبٌ، لا نعرفُهُ إلاَّ من حديثِ عبادِ بنِ لَيْثٍ.
قلتُ: وقدْ تَكلّموا فيه.
وقالَ البيهقيُّ: وقدْ رُوِّيناهُ من وجهٍ آخرَ غيرِ مُعْتمدٍ.
وقال مالكٌ في المُوَطَّأ: عن يحيى بنِ سَعيدِ عن سالمٍ: " أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ باعَ غُلامًا لهُ بثمانمائةٍ، وباعَهُ بالبَراءةِ، فقال الذي ابتاعه لعبد الله: بالغلام داء لم يسمه لي، فقال عبد الله بن عمر بعته بالبراءة، فقَضى عثمانُ على عبدِ اللهِ باليَمينِ أن يُحَلّفَهُ: لقدْ باعهُ وما بهِ داءٌ يَعْلَمُهُ، فأبى عبدُ اللهِ أن يَحلفَهُ لهُ، وارتجَعَ العبدُ، فباعَهُ بعدَ ذلكَ بألفٍ وخَمْسِمائةٍ " (^١٥).
ثمَّ قالَ الشافعيُّ: إلى هذا نَذهبُ، قلتُ: هذا هو الذي رجَّحهُ الأصحابُ من الأقوالِ الثلاثةِ فيما إذا باعَ بشَرْطِ البَراءةِ من العيوبِ أنهُ يَبْرأُ مِن كلِّ عيبٍ باطنٍ في الحيوانِ لمْ يَعلمْ، بهِ البائعُ.

(^١٣) البخاري معلقًا (١١/ ١٩٢) والترمذي (٢/ ٣٤٤) وابن ماجة (٢٢٥١).
(^١٤) بالأصل: أبي وَهْب، قلت: وكلا الوجهين صحيح، فإنه عبد المجيد بن وهب العقيلي العامري: أبو وهب البصري كما في التهذيب (٦/ ٣٨٣).
(^١٥) مالك (٢/ ٤٨).

2 / 29