٥ - بابُ: بيعِ المُصَرّاةِ، والرّدِّ بالعَيبِ
عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ ﵇: " لا تُصِرّوا الإبلَ والغنمَ، فمنْ ابتاعَها بعدُ، فإنهُ بخيرِ النَظرينِ بعدَ أنْ يَحلبَها، إن شاءَ أمسكَ، وإنْ شاءَ ردَّها وصَاعًا من تمرٍ " (^١)، أخرجاهُ. وهذا لَفْظُ البخاريِّ.
ولمسلمٍ: " فإنْ رَدّ معَها صاعًا من طَعامٍ، لا سَمراءَ " (^٢).
وعن ابنِ مسعودٍ أنهُ قالَ: " من اشتَرى مُحَفَّلةً فَردَّها، فَلْيردَّ معَها صاعًا من تَمرٍ " (^٣)، هكذا رواهُ البخاريُّ مَوقوفًا، وقدْ رُفعَ من طريقٍ أُخرى، قالَ الحافظُ أبو بكرٍ الإسماعيليُّ والبَيْهقيُّ: رفعُهُ: غيرُ مَحفوظٍ.
وقالَ الشافعيُّ: وبهذا مضَتِ السّنةُ، وقالَ البيهقيُّ: لا مُخَالفَ لابنِ مَسعودٍ من الصَّحابةِ.
عن أبي هُريرةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ على صُبْرةِ طَعامٍ فأدخلَ يدَهُ فيها، فنالَتْ أصابعُهُ بَلَلًا، فقالَ: ما هذا يا صاحبَ الطّعامِ؟ فقالَ: أصابتْهُ السماءُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: أفلا جَعَلْتَهُ فوقَ الطّعامِ كَيْ يراه الناسُ؟ مَنْ غَشَّ فليسَ مِنّي " (^٤)، وفي لفظ:
" مَن غشّنَا، فليسَ مِنّا " رواهُ مسلمٌ.
وعن واثِلةَ بنِ الأسْقَعِ، قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا يَحلُّ لأحدٍ أنْ يبيعَ شيئًا،
(^١) البخاري (١١/ ٢٦٩) ومسلم (٥/ ٦).
(^٢) مسلم (٥/ ٦).
(^٣) البخاري (١١/ ٢٧٥) موقوفًا على ابن مسعود.
(^٤) مسلم (١/ ٦٩).