أَسْتَفْتيَ لها رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ: لِتمْشِ ولْتَرْكبْ " (^١٠)، أخرجاهُ.
ولأَحمدَ، وأهلِ السُّنَنِ: " ولْتَصُمْ ثلاثةَ أَيامٍ " (^١١).
وفي لفْظٍ لأَحمدَ: " ولْتُهدِ بَدَنَةً " (^١٢)، قالَ البخاريُّ: لا يصحُّ فيهِ الهَدْيُ.
وعن ابنِ عبّاسٍ: " أَنَّ أُختَ عُقْبةَ نذَرَتْ أَن تمشيَ إلى البيتِ، وإنّها لا تُطيقُ ذلكَ، فأَمَرَها النبيُّ ﷺ أَن تركبَ وتُهديَ هَدْيًا " (^١٣)، رواهُ أبو داودَ، والبيهقيُّ بإسْنادٍ جيّدٍ.
وهذا دليلُ الصّحيحِ من القولينِ: فيمنْ نذَرَ الحَجَّ ماشيًا فَحَجَّ راكبًا لعُذْرٍ أنّهُ يلزمُهُ دمٌ، ودَليلُ القولِ الآخرِ: ما أَخرجاهُ.
عن أَنَسٍ: " أَنّ النّبيَّ ﷺ رأى شَيْخًا يُهادَى بينَ ابْنيْهِ، قالَ: ما هذا؟ قالوا: نذَرَ أن يَمشي، قالَ: إنّ اللهَ عن تعذيبِ هذا نفسَهُ لَغَنيٌّ، وأَمَرَهُ أن يَرْكَبَ، ولمْ يَذكُرْ في الحديثِ هَدْيًا " (^١٤).
عن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلاّ إلى ثلاثةِ مساجدَ: المسجدِ الحرامِ، ومسجدي هذا، ومسجدِ بيتِ المَقْدِسِ " (^١٥)، أَخرجاهُ.
ولَهما عن أَبي سعيد مِثْلُهُ أو نحوَهُ " (^١٦).
وعن جابرٍ: " أَنَّ رجلًا قالَ يومَ الفَتْحِ: يا رسولَ اللهِ: إني نذَرْتُ إن فتَحَ اللهُ عليكَ مَكَّةَ أن أُصلّيَ في بيتِ المَقْدِسِ، فقالَ: صَلِّ هاهُنا: فسأَلَهُ، فقالَ: صَلِّ هاهُنا،
= من ضعف أو انقطاع.
(^١٠) رواه البخاري (١٠/ ٢٢٥) ومسلم (٥/ ٧٩).
(^١١) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٤/ ١٨٩) وأبو داود (٢/ ٢٠٩) والنسائي (٧/ ٢٠) والترمذي (٣/ ٥٠) وابن ماجة (٢١٣٤).
(^١٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٤/ ١٨٨) وكذلك رواه أبو داود (٢/ ٢١١).
(^١٣) رواه أبو داود (٢/ ٢١٠) والبيهقي (١٠/ ٧٩).
(^١٤) رواه البخاري (١٠/ ٢٢٤) ومسلم (٥/ ٧٩).
(^١٥) رواه البخاري (٧/ ٢٥١) ومسلم (٤/ ١٢٦).
(^١٦) رواه البخاري (٧/ ٢٦٣) ومسلم (٤/ ١٠٢).