364

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
إنّما قالَ اللهُ: " قُلْ لا أَجِدُ فيمَا أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّمًا على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاّ أنْ يَكونَ مَيْتَةً أو دَمًَا مَسْفُوحًَا أوْ لَحْمَ خِنْزيرٍ "، وأَنتم لا تَطعمونَهُ، أن تَدْبُغوهُ تَنْتَفِعوا بهِ " (^٢٣)، رواهُ أَحمدُ بإسْنادٍ صحيحٍ، فيما قالَهُ الإمامُ مَجدُ الدينِ، وفيهِ دلالةٌ لتحليلِ جلدِ المَيْتةِ المَدبوغِ، وهو أَصحُّ القولين.
وعن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَن قتَلَ نفسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسّاهُ في نارِ جَهَنّمَ خالِدًا مُخَلَّدًا فيها أَبدًا " (^٢٤)، أخرجاه.
وعنهُ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الدّواءِ الخَبيثِ يَعني السَّمّ " (^٢٥)، رواهُ أحمدُ، والترمِذيُّ، وابنُ ماجَةَ.
قالَ تعالى: " فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإنَّ اللهَ غَفورٌ رَحيمٌ ".
عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ: " أَنَّ رجلًا نزَلَ على الحَرَّةِ ومعَهُ أَهلُهُ ووَلَدُهُ، فقالَ لهُ رجلٌ: إنّ ناقةً لي ضلَّتْ، فإن وجدْتَها فأَمْسِكْها، فَوجَدَها ولمْ يجدْ صاحبَها فمَرضَتْ، فقالَتْ امرأَتُهُ: انْحرْها، فأَبى فنَفَقَتْ، فَقالَتْ امْرَأَتُهُ: اسْلَخْها حتى نُقَدِّدَ شَحْمَها ولحمَها، فقالَ: حتّى أَسأَلَ رسولَ اللهِ ﷺ، فأَتاهُ فَسَأَلَهُ، فقالَ: هَلْ عندَكَ غِنىً يُغْنيكَ؟ قالَ: لا، قالَ: فَكلوها، فجاءَ صاحبُها فأخبرَهُ الخبَرَ، قالَ: هلاّ كُنتَ نَحَرْتَها، قالَ: استَحْييْتُ " (^٢٦)، رواهُ أَحمدُ، وأَبو داود، والّلفْظُ لهُ، وإسْنادُهُ على شَرْطِ مُسلم.
عن وائلِ بنِ حُجْرٍ: " أَنَّ طارقَ بنَ سُوَيدٍ الجُعْفيِّ سأَلَ النبيَّ ﷺ عن الخَمرِ، فَنَهاهُ، قالَ: إنّما أصنَعُها للدّواءِ، فقالَ: إنّهُ ليسَ بدواءٍ، ولكنّهُ داءٌ " (^٢٧)، رواهُ مُسلمٌ.

(^٢٣) رواه أحمد (المسند ١/ ٣٢٧) والذي صححه هو الإمام مجد الدين - وإن كان غير واضح بالأصل، ولعله هو ولست أجزم به.
(^٢٤) رواه البخاري (٢١/ ٢٩١) ومسلم (١/ ٧٢).
(^٢٥) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٧/ ٥٧) والترمذي (٣/ ٢٦١) وابن ماجة (٣٤٥٩).
(^٢٦) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٧/ ٨٢) وأبو داود (٢/ ٣٢٢)، هكذا بالأصل، وقد سقط من متنه كما يظهر كلمة (منك) في آخره بعد كلمة (استحييت) كما هو عند أبي داود والبيهقي (٩/ ٣٥٦).
(^٢٧) رواه مسلم (٦/ ٨٩).

1 / 370