عن ابنِ عمرَ، أنّهُ قالَ في حديثِهِ عنهُ ﷺ: " فطافَ بينَ الصّفا والمَرْوةِ سَبْعةَ أطوافٍ " (^٤٢)، أخرجاهُ.
عن جابرٍ في حديثِهِ، قال: فلمّا كانَ يومُ التَّرْويةِ توجَّهوا إلى مِنىً فأهَلّوا بالحَجِّ، وركِبَ رسولُ اللهِ ﷺ وصلّى بها الظّهرَ والعَصْر، والمَغربَ والعِشاءَ والفَجرَ، ثمَّ مكَثَ قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ من شَعرٍ فضُرِبَتْ لهُ بنَمِرة، فسارَ ولا تَشكُّ قُريشٌ إلا أنّهُ واقفٌ عند المَشْعَرِ الحرامِ كما كانتْ قُريشٌ تصنعُ في الجاهليّةِ، فأجازَ رسولُ اللهِ ﷺ حتّى أتى عرفَةَ فوجدَ القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ لهُ بنَمِرَةَ فنزَلَ بها حتّى إذا زاغتِ الشمسُ أمرَ بالقَصْواءِ فَرُحِلَتْ لهُ، فأتى بطْنَ الوادي فخطَبَ النّاسَ وذكرَ خُطْبتَهُ، إلى أن قالَ: ثُمَّ أذّنَ ثُمَّ أقام فصَلّى الظهْرَ، ثمَّ أقامَ فصلّى العصرَ، ولمْ يُصلِّ بينَهما شيئًا، ثمَّ ركبَ حتّى أتى الموقفَ فجعلَ بطْنَ ناقتِهِ القَصْواءِ إلى الصَّخَراتِ، وجَعَلَ حَبْلَ المشاةِ بينَ يدَيهِ، واسْتقبَلَ القبْلَةَ، رواهُ مُسلمٌ.
عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدّهِ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: " خيرُ الدّعاءِ دعاءُ يومِ عرَفَةَ، وخيرُ ما قلتُ أنا والنبيّونَ من قَبْلي: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ " (^٤٣)، رواهُ أحمدُ، والترمِذِيُّ، وهذا لفْظُهُ، وقالَ: غَريبٌ، ولفْظُ أحمدَ: كانَ أكثرُ دعاءِ النبيِّ ﷺ يومَ عَرَفَةَ: " لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ".
وعن عليٍّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أفضَلُ ما قلتُ أنا والأنبياءُ قَبْلي عَشيَّةَ عرَفَةَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ. . وذكرَهُ " (^٤٤). رواهُ الطّبَرانيُّ في المَناسِكِ من حديثِ قيسِ بنِ الرّبيعِ، وفيهِ كلام.
(^٤٢) رواه البخاري (٩/ ٢٨٩) ومسلم (١/ ٥٢٢).
(^٤٣) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٢/ ١٣٠) والترمذي (٥/ ٢٣١).
(^٤٤) رواه الطبراني في المناسك، قلت: أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١١٧) هكذا في دعاء أطول. وقال: تفرد به موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله ولم يدرك عليًا.