١ - بابُ: المَواقيتِ
عن ابنِ عبّاسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وقّتَ لأهلِ المدينةِ ذا الحُلَيْفةِ، ولأهلِ الشّامِ الجُحْفةَ، ولأهلِ نجد قَرْنَ المَنازلِ، ولأهل اليَمنِ يَلَمْلَمَ، وقالَ: هنَّ لهُنَّ، ولمنْ أتى عليهنَّ من غيرِهِنَّ، ممّن أرادَ الحَجَّ والعُمْرةَ، ومَنْ كانَ دونَ ذلك، فمن حيثُ أنْشَأً، حتى أهْلُ مكَّةَ من مكّةَ " (^١)، أخرجاهُ.
عن أبي الزُّبَيْر: أنّهُ سمعَ جابرًا يُسْأل عن المُهَلِ، فقالَ: " سمعتُ أحسبُهُ رفع إلى النبيِّ ﷺ، فقالَ: " مُهَلُ أهلِ المدينةِ من ذي الحُلَيْفةِ، والطريقُ الآخرُ من الجُحْفةِ، ومُهَلِ أهلِ العراقِ عِرْقٌ. . الحديث " (^٢)، كذا رواهُ مُسلم.
ورواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ من ثلاثِ طرقٍ، في كلِّ منها ضعفٌ عن أبي الزُّبَيْر عن جابرٍ مرفوعًا بلا شَكٍّ.
وعن عائشةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وقّتَ لأهلِ الشامِ ومصْرَ الجُحْفةَ، ولأهلِ العراقِ ذاتَ عِرْقٍ " (^٣)، رواهُ أبو داود، والنَّسائيُّ، واللفْظُ لهُ، وإسْنادُهُ على شَرْطِ البخاريّ، لكنْ قالَ ابنُ عدِيٍّ: قالَ لنا ابنُ صاعدٍ: كانَ أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ يُنْكِرُ هذا الحديثَ، ويَحملُ على أفْلحَ بنِ حُمَيْدٍ.
قلتُ: لأنّهُ تفرَّدَ بهِ عن القاسمِ عن عائشةَ.
وعن الحارثِ بنِ عَمْرٍو السَّهْميِّ، قالَ: " وقّتَ رسولُ اللهِ ﷺ لأهلِ العراقِ ذاتَ
(^١) رواه البخاري (٩/ ١٣٩) ومسلم (٤/ ٥).
(^٢) رواه مسلم (٤/ ٧) وأحمد (الفتح الرباني ١١/ ١١٠) وابن ماجة (٢٩١٥).
(^٣) رواه أبو داود (١/ ٤٠٤) ومسلم (٥/ ١٢٣).