والراحِلةُ " (^٢٦)، رواهُ الشافعيُّ، والترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ، قال الترمِذِيُّ: هذا حديثٌ حسَنٌ، وإبراهيمُ بنُ يَزيدَ يعن الخُوزِيَّ تكلَّم فيهِ بعضُ أهلِ الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ، وقالَ الشافعيُّ: هذا حديثٌ لم يُثْبتْهُ أهلُ العلمِ بالحديثِ.
ورَواهُ عن الحسَن مُرْسَلًا.
قالَ البَيْهقيُّ: وقد رُويَ عن الحسَنِ عن أُمِّهِ عن عائشةَ موصولًا، وليسَ بِمحفوظٍ.
عن أبي هريرةَ، قالَ: " قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ عليَّ حجّةُ الإسلامِ، وعليَّ دينٌ؟ قالَ: فاحْفظْ دَيْنَكَ " (^٢٧)، رواهُ الحافظُ أبو يَعْلى المَوْصِليُّ في مُسْندِهِ.
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنَا سعيدُ بنُ سالمٍ عن ابنِ جُرَيْجٍ عن عَطاءٍ الخُراساني عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " [مِثْلُهُ، مَنْ وُجِدَ لهُ سَعةٌ ولمْ يحتملْ دينهُ] " (^٢٨).
عن ابن عبّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا تُسافرُ امرأةٌ إلا معَ ذِي مَحْرمٍ " (^٢٩)، أخرجاهُ.
قالَ أصحابُنا: والمرادُ من المَحْرمِ هو أمْنُاه على نَفسِها، فمتَى حصَلَ ذلِكَ، جازَ لَها السَّفرُ، واسْتأنَسَ بعضُهم بحديث عَدِيِّ بنِ حاتمٍ، قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: " يا عَدِيُّ يوشِكُ إن طالَتْ بكَ حياةٌ، أن تَرى الظَّعينَةَ ترحَلُ من الحيرَةِ حتى تطوفَ بالكَعْبةِ، لا تخافُ أحدًا إلا اللهَ " (^٣٠)، رواهُ البخاريُّ.
ولأبي القاسمِ البَغَويِّ في مُعْجمِهِ: " ترحَلُ من الحيرَةِ من غيرِ جوارٍ حتى تطوفَ بالبيتِ " (^٣١).
(^٢٦) رواه الشافعي (٢/ ٩٩)، والترمذي (٢/ ١٥٤) وابن ماجة (٢٨٩٦)، ورواية الحسن المرسلة والموصولة عن عائشة أخرجها البيهقي (٤/ ٣٣٠).
(^٢٧) رواه أبو يعلى كما في زوائد المجمع للهيثمي (٤/ ١٢٩) بلفظ: " فاقض دينك ".
(^٢٨) رواه الشافعي، قلت: لم أجده وأشكل عليّ قراءة كلمة منه أو اثنتين فلم يتبين لي وجهة قرائتها بيقين والله أعلم.
(^٢٩) رواه البخاري (١٠/ ٢٢١) ومسلم (٤/ ١٠٤).
(^٣٠) رواه البخاري (١٦/ ١٣٤).
(^٣١) كلمة: جوار، هكذا بالأصل، وعند البيهقي (٥/ ٢٢٥) " خفير " والله أعلم. وهي في =