262

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
العباسِ قبلَ أن تحِلَّ، ولا أدري أيثبُتُ أمْ لا؟
عن أنَسٍ: " أنَّ رجلًا قالَ لرسولِ اللهِ ﷺ، إذا أدَّيتُ الزّكاةَ إلى رسولِكَ، فقد بَرِئْتُ منها إلى اللهِ ورسولِهِ؟ قالَ: نعَمْ، إذا أدَّيْتَها إلى رسولي، فقد بَرِئْتَ إلى اللهِ ورسولِهِ، فلكَ أجْرُها وإثْمُها على مَنْ بدَّلَها " (^٩)، رواهُ الإمامُ أحمدُ.
وعن سُهَيْلِ بنِ أبي صالح عن أبيهِ، قالَ: اجتَمع عندي نفَقةٌ فيها صدَقةٌ، فسألتُ سعد بنَ أبي وقّاصٍ، وابنَ عمرَ، وأبا هريرة، وأبا سَعيد الخُدْرِي أن أقْسِمَها، أو أدفعَها إلى السُّلْطانِ؟ فأمروني جميعًا أن أدفعَها إليهم، ما اختلَفَ عليَّ منهُم أحَدٌ، وفي روايةٍ: فقلتُ: " هذا السلطان يَصنعُ ما تَروْنَ، فأدفعُ إليهم زَكاتي؟ قالوا كلّهم: نَعَمْ، فادفَعْها " (^١٠)، رواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ.
ورُويَ عن عائشة: " أنّها كانت تُؤدّي زكاتَها إلى السُّلْطانِ " (^١١).
عن ابنِ عباسٍ: " أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لمعاذٍ حينَ بعثَهُ إلى اليَمنِ: " أخبرْهم أنَّ اللهَ افْترَضَ عليهم صدَقةً تُؤْخَذُ من أغنيائِهم فتُرَدّ على فُقرائِهم. . الحديث (^١٢)، أخرجاهُ، يُسْتدَلُّ بهِ على الصحيحِ من القولينِ أنّهُ لا يجوزُ نقلُ الزّكاةِ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، وأنّها لا تُجزيء.
وقالَ الشافعيُّ: رُويَ أنَّ طاووسًا قالَ: " إنَّ معاذًا قالَ لبعضِ أهلِ اليَمنِ: ائْتوني بعَرْضِ ثيابٍ آخذها منكُمْ مكانَ الشَّعيرِ والحنْطةِ، فإنّهُ أهْوَنُ عَليكُم، وخيرٌ للمهاجرين بالمَدينةِ "، وأنكرَهُ أشدَّ الإنكارِ، وتأوّلَهُ على أنّهُ كانَ يأخذُ بدلَ الجزْيةِ حِنْطةً أو شَعيرًا، ثمَّ يأخذُ بدلَهُ ثيابًا أخفَّ عليهِ في الحمْلِ، وكذا تأوَّلَ ما رُويَ أنّ عَديَّ بنَ حاتمٍ بَعث صدَقاتِ قومهِ إلى الصّدّيق بالمدينةِ، على أنها كانتْ أقربَ البلادِ إليهم، قالَ: ولمْ يَبْلُغْنا عن الصّدّيقِ في ذلك شيءٌ.

(^٩) رواه أحمد (الفتح الرباني ٩/ ٣٦).
(^١٠) البيهقي (٣/ ١١٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٥٦).
(^١١) عن عائشة في أداء زكاتها إلى السلطان رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٥٧).
(^١٢) رواه البخاري (٨/ ٢٣٤) ومسلم (١/ ٢٩).

1 / 268