259

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
- بابُ: قَسْم الصَّدَقاتِ
قالَ اللهُ تعالى: " والَّذينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبيلِ اللهِ فبَشِّرْهُمْ بعذَابٍ أليمٍ ".
عن أبي هريرةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " ما مِن صاحبِ كنزٍ لا يُؤَدّي زكاتَهُ، إلا أُحْمِيَ عليهِ في نارِ جهنَّمَ فَيُكْوَى بها جَنْباهُ وجَبينُهُ حتى يحكمَ اللهُ بينَ عبادِهِ، في يومٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمسينَ ألفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرى سَبيلَهُ: إمّا إلى الجنّةِ، وإمّا إلى النّارِ، وذكرَ الإبلَ، والبَقرَ، والغَنَمَ، وقد تقدّمَ الحديثُ " (^١)، رواهُ مُسلمٌ، وهذا مَحمولٌ على مانِعِها المُقِرِّ بوجوبها، وإلا فَلوْ جحَدَ وجوبَها كفَرَ بالإجْماعِ، وفي هذا الحديثِ دلالةٌ ظاهِرةٌ على أنّ الكافرَ مُخاطَبٌ بفُروعِ الشريعةِ لعُمومِ قولِهِ: " ما من صاحبِ كنْزٍ "، ولقولِهِ: " ثمَّ يَرى سبيلَهُ، إمّا إلى الجنّةِ، وإمّا إلى النارِ "، يَعني - واللهُ أعلمُ - أنَّ منهم مَنْ يُذْهَبُ به بعد هذا التعذيب إلى الجنّةِ، بإيمانِهِ، ومنهم مَنْ يُذْهَبُ بهِ إلى النارِ بكُفْرِهِ.
عن بَهْزِ بنِ حَكيمِ بنِ مُعاويةَ بنِ حَيْدةَ القُشَيْريِّ عن أبيهِ عن جدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " في كلِّ سائمةِ الإبلِ، في أربعينَ بنتُ لَبونٍ، لا يُفَرّقُ إبلٌ عن حسابِها، مَنْ أعطاها مُؤْتَجِرًا، فلَهُ أجْرُها، ومَنْ منَعَها فإنّا آخذوها وشَطْرَ مالهِ، عَزْمَةً من عَزَماتِ ربِّنا، ليسَ لآلِ محمدٍ منها شيءٌ " (^٢)، رواهُ أبو داود، وأحمدُ، والنَّسائيُّ.

(^١) رواه مسلم (٣/ ٧٠).
(^٢) رواه أبو داود (١/ ٣٦٣) وأحمد (الفتح الرباني ٨/ ٢١٨) والنسائي (٥/ ٢٥)، لكن بلفظ: " وشطر إبله " كما في الرواية بعدها.

1 / 265