50

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
قَرَأَ نَافِعٌ بِفَتْحِ يَاءِ الْإِضَافَةِ الْمَكْسُورَةِ مَا قَبْلَهَا كَقَوْلِهِ «إِنِّيَ أَعْلَمُ» وَ«إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا» وَ«إِنِّيَ أُرِيدُ».
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو كَذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ الْأَلِفِ الْمَضْمُومَةِ.
فَأَمَّا ابْنُ كَثِيرٍ، فَإِنَّهُ أَسْكَنَ الْيَاءَ مَعَ الْمَكْسُورِ وَالْمَضْمُومِ، وَفَتَحَهَا مَعَ الْمَفْتُوحِ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ «آبَائِيَ إِبْرَاهِيمَ» وَفِي نُوحٍ «دُعَائِيَ إِلَّا» فَإِنَّهُ فَتَحَهُمَا.
وَأَسْكَنَ الْبَاقُونَ كُلَّ ذَلِكَ، أَعْنِي: عَاصِمًا، وَابْنَ عَامِرٍ، وَحَمْزَةَ، والْكِسَائِيَّ إِلَّا فِي أَحْرُفٍ سَتَمُرُّ بِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَمَنْ فَتَحَ الْيَاءَ فَعَلى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَاءَ اسْمُ الْمُتَكَلِّمِ، وَالِاسْمُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مَكْنِيًّا أَوْ ظَاهِرًا، فَإِذَا كَانَ ظَاهِرًا أُعْرِبَ، وَإِذَا كَانَ مَكْنِيًّا بُنِيَ عَلَى حَرَكَةٍ، كَالْكَافِ فِي ضَرَبَكَ، وَالتَّاءِ فِي قُمْتُ، وَكَذَلِكَ الْيَاءُ وَجَبَ أَنْ تَكُونُ مَبْنِيَّةً عَلَى حَرَكَةٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ وَ﴿حِسَابِيَهْ﴾ لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا أُتِيَ بِهَا لِلسَّكْتِ لِيُتَبَيَّنَ بِهَا حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا.
وَفِي يَاءِ الْإِضَافَةِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ، فَتْحُ الْيَاءِ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، وَإِسْكَانِهَا تَخْفِيفًا، وَإِثْبَاتُ الْهَاءِ بَعْدَ الْيَاءِ، وَالْحَذْفُ اخْتِصَارًا، تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذَا غُلَامِيَ، وَغُلَامِي، وَغُلَامِيَهْ، وَغُلَامِ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
فطرت بمنصلي في يعملات ... دوامى الأيد يخبطن السَّرِيحَا
أَرَادَ: الْأَيْدِي فَحَذَفَ الْيَاءَ اخْتِصَارًا، وَلَيْسَتْ بِيَاءِ الْإِضَافَةِ، وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي حَذْفِ يَاءِ الْإِضَافَةِ:
وَمِنْ كَاشِحٍ ظَاهِرٍ غِمْزُهُ ... إِذَا مَا انْتَسَبْتُ لَهُ أَنْكَرَنْ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ وَ﴿فَاتَّقُونِ﴾، ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ،﴾ و﴿يطعمني وَيَسْقِينِ﴾ بِحَذْفِ الْيَاءِ فِي ذَلِكِ كُلِّهِ.
فَأَمَّا ابْنُ كَثِيرٍ، فَإِنَّهُ فَتَحَ الْيَاءَ إِذَا اسْتَقْبَلَهَا أَلِفٌ مَفْتُوحَةٌ، وَلَمْ يَفْتَحْهَا مَعَ الْمَضْمُومِ وَالْمَكْسُورِ اسْتِثْقَالَا لَهُمَا.
وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَفْتَحُ عِنْدَ الْمَكْسُورِ وَالْمَفْتُوحِ، وَيُسْكِنُ الْيَاءَ مَعَ الْمَضْمُومِ، نَحْوَ قَوْلِهِ: «فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا» فَقَالَ بَعْضُ مَنِ احْتَجَّ لِأَبِي عَمْرٍو: إِنَّمَا

1 / 52