232

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
فَقُلْ: فِي هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ نَبِيٌّ أَعْلَمَ مِنْ نَبِيٍّ فِي وَقْتٍ، هَذَا فِيمَنْ جَعَلَ الْخِضْرَ نَبِيًّا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ خِضْرًا، لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ اهْتَزَّتْ خَضْرَاءَ، يَعْنِي بِالْفَرْوَةِ الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُوسَى أَعْلَمَ مِنَ الْخِضْرِ بِجَمِيعِ مَا يُؤَدِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى عِبَادَةٍ وَفِيمَا هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، وَحُجَّةٌ لَهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَالِقِهِمْ إلا في هذا.
الوجه الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مُوسَى اسْتَعْلَمَ مِنَ الْخِضْرِ عِلْمًا لَيْسَ عِنْدَ مُوسَى ذَلِكَ الْعِلْمُ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عُلُومٌ سِوَى مَا اسْتَعْلَمَهُ مِنَ الْخِضْرِ عِلْمًا مِمَّا لَيْسَ عِنْدَ مُوسَى ﵇.
فَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قَالَ لِفَتَاهُ﴾ فَإِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ هُوَ فَتَاهُ، كَمَا تَقُولُ الْعَامَّةُ: هُوَ غُلَامُهُ وَتِلْمِيذُهُ «وساجرده وتلام، وجربحه»، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الرَّجُلَ الْمَمْلُوكَ فَتًى وَإِنْ كَانَ شَيْخًا، وَالْأَمَةَ فَتَاةً وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا وَتُسَمِّي التِّلْمِيذَ فَتًى وَإِنْ كَانَ شَيْخًا، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ وَالْفَتَى عِنْدَ الْعَرَبِ السَّخِيُّ مِنَ الطَّعَامِ وَعَلَى الْمَالِ وَالشُّجَاعُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾.
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَابْنُ عَامِرٍ «زَكِيَّةً» بِغَيْرِ أَلِفٍ، أَيْ: تَقِيَّةً دَيِّنَةً.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «زَاكِيَةً» فَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هُمَا لُغَتَانِ زَكِيَّةٌ وَزَاكِيَةٌ مِثْلَ قَسِيَّةٍ وَقَاسِيَةٍ وَقَالَ ابْنُ الْعَلَاءِ: الزَّاكِيَةُ: الَّتِي لَمْ تُذْنِبْ قَطُّ، وَالزَّكِيَّةُ: الَّتِي أَذْنَبَتْ ثُمَّ تَابَتْ، وَكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ حَسَنَةٌ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَيْئًا نُكْرًا﴾.
ابْنُ كَثِيرٍ يُخَفِّفُ كُلَّ مَا فِي الْقُرْآنِ، وَكَذَلِكَ: «إِلَى شَيْءٍ نُكُرْ» وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَابْنُ عَامِرٍ بِالتَّثْقِيلِ، وَهُمَا لُغَتَانِ: النُّكْرُ وَالنُّكُرْ مِثْلَ الرُّعْبِ وَالرُّعُبِ، وَهُوَ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ وَالدَّاهِيَةُ.
وَمِثْلُهُ: «شَيْئًا إِدًّا» وَ«إِمْرًا» وَ«نُكْرًا» وَ«عَجَبًا» كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ: لَقَدْ جِئْتَ بِشَيْءٍ أَنْكَرَ مِنَ الْفِعْلِ الْأَوَّلِ.
وَقَالَ آخَرُونَ «إِمْرًا» أَشَدُّ مِنْ «نُكْرًا» إِلَّا أَنَّ الْإِمْرَ مَعَهُ غَرَقُ الْأَهْلِ، وَهَذَا مَعَهُ

1 / 234