I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴾.
وَالْحُجَّةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ أُبَيًّا قَرَأَ: «وَيَوْمَ سُيِّرَتِ الْجِبَالُ» فَإِذَا كَانَ الْمَاضِي سُيِّرَتْ كَانَ الْمُضَارِعُ تُسَيَّرُ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «نُسَيِّرُ» بِالنُّونِ فَاللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ. «الْجِبَالَ» نُصِبَتْ مَفْعُولٌ بِهَا، وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾.
فَرَدُّ اللَّفْظَةَ عَلَى اللَّفْظَةِ الْمُجَاوِرَةِ لَهَا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا بِغَيْرِهَا مِمَّا بَعُدَ مِنْهُ، وَكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ حَسَنَةٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
فَإِنْ قِيلَ: وَلِمَ نَصَبْتَ «وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ».
فَقُلْ: بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، وَالتَّقْدِيرُ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً، أَيْ: ظَاهِرَةً لَا يَسِيرُ مِنْهَا شَيْءٌ، لِأَنَّ الْجِبَالَ إِذَا سُيِّرَتْ عَنْهَا وَصَارَتْ دَكَّاءَ مَلْسَاءَ ظَهَرَتْ وَبَرَزَتْ، وَقِيلَ: وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً أَيْ: تُبْرِزُ مَا فِيهَا مِنَ الْكُنُوزِ وَالْأَمْوَاتِ وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِقَوْلِهِ: وَتَرْمِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كبدها، وقال تَعَالَى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ ﴿خَيْرٌ﴾ ﴿ثَوَابًا﴾ فِي يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ قِيلَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَقِيلَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا عِمْرَانَ يَقُولُ: عَزَّى رَجُلٌ بَعْضَ الْأَخِلَّاءِ بِوَلَدِهِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكَ كَانَ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَلَوْ بَقِيَ لَكَانَ سَيِّدًا مِثْلُكَ، وَإِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ فَجَعَلَهُ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ وَقَدْ صَارَ الْآنَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خير عند ربك ثوابا وخير أملا﴾ فَتَسَلَّ بِذَلِكَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شركائي﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ بِالنُّونِ، اللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، أَيْ: يَا مُحَمَّدُ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُبُلًا﴾.
قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِالضَّمِّ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «قِبَلًا» أَيْ: عِيَانًا بِالْكَسْرِ، وَمَنْ ضَمَّ فَهُوَ جَمْعُ قَبِيلٍ وَقُبُلٍ مِثْلَ قَمِيصٍ وَقُمُصٍ، وَقَدْ مَرَّتْ عِلَّةُ ذَلِكَ فِي الْأَنْعَامِ وَإِنَّمَا أَعَدْتُ ذِكْرَهُ لِأَنَّ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْقَبِيلَةَ بَنُو أَبٍ، وَالْقَبِيلُ بِغَيْرِ هَاءٍ: الْجَمَاعَةُ وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِي الْأَنْسَابِ واحتجوا
1 / 230