224

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
- وقوله تعالى: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سِنِينَ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ بِالْإِضَافَةِ غَيْرُ مُنَوَّنٍ.
وَالْبَاقُونَ يُنَوِّنُونَ، فَمَنْ نَوَّنَ نَصَبَ «سِنِينَ» بِ ﴿لَبِثُوا﴾ وَالتَّقْدِيرُ: وَلَبِثُوا سِنِينَ ثَلَاثَمِائَةٍ فَ ﴿سِنِينَ﴾ مَفْعُولُ «لَبِثُوا» وَ«ثَلَاثَ مِائَةٍ» بَدَلٌ كَمَا تَقُولُ: خَرَجْتُ أَيَّامًا خَمْسَةً، وَصُمْتُ سِنِينَ عَشْرًا، وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ ثَلَاثَةَ ﴿مِائَةٍ﴾ بِ ﴿لَبِثُوا﴾ وَجَعَلْتَ ﴿سِنِينَ﴾ بَدَلًا وَمُفَسَّرًا عَنْهَا، وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ فَلَيْسَتْ قِرَاءَتُهُ مُخْتَارَةٌ، لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا أَضَافَتْ هَذَا الْجِنْسَ أَفْرَدَتْ فَيَقُولُونَ: عِنْدَكَ ثَلَاثُ مائة دينار.
«وَسِنِينَ» فِيهَا لُغَتَانِ تُجْمَعُ فِيهَا جَمْعُ السَّلَامَةِ وَالتَّكْسِيرِ، فَالسَّلَامَةُ قَوْلُكَ: هَذِهِ سِنُونُ يَا فَتًى، وَرَأَيْتُ سِنِينَ يَا فَتًى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهَا جَمْعَ التَّكْسِيرِ وَيُنَوِّنُ وَيَجْعَلُ الْإِعْرَابَ فِي النُّونِ فَيَقُولُونَ: هَذِهِ سِنِينٌ فَاعْلَمْ، وَصُمْتُ سِنِينًا وَعَجِبْتُ مِنْ سِنِينٍ، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَصْلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَتَسَنَّهْ﴾.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ﴿وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَهِيَ لغتان، فيه أَيْضًا ثَلَاثُ لُغَاتٍ، وَيُقَالُ: تِسْعٌ وَتَسْعٌ وَتُسْعٌ، وَرَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ بِفَتْحِ التَّاءِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «بِالْغُدْوَةِ وَالْعَشِيِّ».
والباقون: «بالغداة». لِأَنَّ غَدَاةَ نَكِرَةٌ وَتُعَرَّفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، وَ«غُدْوَةَ» مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ، فَلَا يَجُوزُ دُخُولُ تَعْرِيفٍ عَلَى تَعْرِيفٍ، كَمَا لَا يُقَالُ: مَرَرْتُ بِالزَّيْدِ قَالَ الشَّاعِرِ:
هَذَا مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... غُدْوَةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ
فَلَمْ يُنَوِّنْ «غُدْوَةَ» لِأَنَّهَا مَعْرِفَةٌ مُؤَنَّثَةٌ، فَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: لَا وَجْهَ لِقِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ، وَلَهَا عِنْدِي وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ «غُدْوَةً» تَنْصِبُهَا الْعَرَبُ مِنْ «لَدُنْ» فَيَقُولُونَ: لَدُنْ غَدْوَةً تَشْبِيهًا بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، فَلَمَّا أَشْبَهَتِ الْمَنْكُورَ دَخَلَتْهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَجْمَعُ الْغُدْوَةَ غَدْوًا وَمِثْلُهُ تَمْرَةٌ وَتَمْرٌ: فَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «بِالْغُدْوَةِ وَالْعَشِيِّ»» وَفِيهَا وَجْهٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَشْبَهُهَا بِالصَّوَابِ، أَنَّ الْعَرَبَ تُدْخِلُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ إِذَا جَاوَرَ مَا فِيهِ الْأَلِفُ

1 / 226