119

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ: «لَفَتَحْنَا» أَيْ: مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.
وَالْبَاقُونَ يُخَفِّفُونَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ «حَقِيقٌ عَلَيَّ»» مُشَدَّدَّةَ الْيَاءِ، أَيْ: وَاجِبٌ عَلَيَّ، وَيَجِبُ عَلَيَّ، فَالْيَاءُ الْأَخِيرَةُ يَاءُ الْإِضَافَةِ، وَالْأُولَى مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ فَأُدْغِمَتِ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ، وَفُتِحَتِ الثَّانِيَةُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ عَلَى أَصْلِهَا، وَمِثْلُهُ «لَدَيَّ» وَ«إِلَيَّ» وَلَوْ قَرَأَ قَارِئٌ «عَلِيِّ» مِثْلَ «مُصْرِخِيِّ» جَازَ عِنْدَ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ، وَبَعْضُهُمْ يَرَاهُ لَحْنًا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا». وَحُجَّتُهُمْ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: «حَقِيقٌ بِأَنْ لَا».
فَحَدَّثَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنِ السِّمَّرِيِّ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: الْبَاءُ بِمَعْنَى «عَلَى» كَقَوْلِ الْعَرَبِ رَمَى عَنِ الْقَوْسِ وَبِالْقَوْسِ، وَفُلَانٌ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ وَبِحَالٍ حَسَنَةٍ، وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «حَقِيقٌ أَنْ لَا» بِغَيْرِ بَاءٍ، فَإِنَّ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، وَفِي قِرَاءَةِ الْبَاقِينَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ وَفِي مَوْضِعِ خَفْضٍ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾.
قرأ أبو عمرو وَابْنُ كَثِيرٍ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ جَعَلَاهُ مِنْ أَرْجَأْتُ الأمر أي: أخرته، ومنهم «المرجئة»، لأنهم أرجئوا العمل فقالوا: الإيمان قول بلا عمل وأخطئوا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ قَوْمًا آمَنُوا بألسنتهم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَلَا يَصِحُّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ نُطْقٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ وَعَقْدٌ بِالْقَلْبِ، وَعَلَامَةُ الْجَزْمِ فِي أَرْجِئْهُ سُكُونُ الْهَمْزَةِ، كَمَا تَقُولُ: أَقْرِئْ زَيْدًا السَّلَامَ ثُمَّ تُكَنِّي فَتَقُولُ أَقْرِئْهُ.
وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَصِلُ الهاءين بِضَمَّةٍ مُخْتَلَسَةٍ، وَابْنُ كَثِيرٍ يَلْفِظُهُ كَالْوَاوِ «أَرْجِهُو وَأَخَاهُو» وَقَدْ بَيَّنْتُ عِلَّةَ ذَلِكَ فِيمَا سَلَفَ.
وَقَرَأَ نَافِعٌ وَالْكِسَائِيُّ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ بِالصِّلَةِ «أَرْجِهِي وَأَخَاهُ» وَيُسْقِطَانِ الْيَاءَ لِلْجَزْمِ وَيَصِلَانِ الْهَاءَ بِيَاءٍ، لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهُمَا، أَعْنِي أَرْجِهِي، وَهُمَا لُغَتَانِ أَرْجَأْتُ وَأَرْجَيْتُ وَكَذَلِكَ: «تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ» و«ترجي مَنْ تَشَاءُ» وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ أَيْضًا غَيْرَ أَنَّهُمَا أَسْكَنَا الْهَاءَ «أَرْجِهْ» وَإِنَّمَا سُكِّنَتِ الْهَاءُ تَوَهُّمًا أَنَّ الْهَاءَ آخِرُ الْكَلِمَةِ، أَوْ تَخْفِيفًا، لَمَّا طَالَتِ الْكَلِمَةُ بِالْهَاءِ.
وَقَرَأَ ابْنُ عَامِِرٍ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ««أَرْجِئِهِي» بِالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْهَاءِ مَعَ الصِّلَةِ،

1 / 121