573

إعراب القراءات السبع وعللها

إعراب القراءات السبع وعللها

Soruşturmacı

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
قرأ أبو عمرو وحده «نَنْفَخُ» بالنّون لله تعالى، يخبر عن نفسه.
وقرأ الباقون ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ﴾ على ما لم يسمّ فاعله، وحجّتهم ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾.وحجّة أبي عمرو ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ﴾ ولم يقل «ويحشر المجرمون».
فإن سأل سائل فقال: جاء فى الحديث (^١) إنّ النبى ﷺ قال:
«كيف أنعم، وصاحب الصّور قد التقم القرن، وحنا ظهره ينتظر متى يؤمر فينفخ فى الصّور».فلم قرأ أبو عمرو «نَنْفَخُ»؟
فالجواب فى ذلك: أنّ النافخ وإن كان إسرافيل، فإن الله تعالى هو المقدّر لذلك، وهو الآمر والخالق فينسب الفعل إلى نفسه، كما قال تعالى (^٢):
﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ والّذى يتوفى هو ملك الموت ﷺ.
٣٢ - وقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [١١٤].
اتفاق [القرّاء] على ما لم يسم فاعله.
فإن قيل لك: ما علامة النّصب فى هذه القراءة؟
فقل: الأصل أن يقضي. فانقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.
فقال قوم: هذه الحجّة فى تأخير البيان، لأنّ الله تعالى ينزل القرآن على نبيّه عليه

(^١) لم أجد الحديث بهذا اللفظ، وأغلب من روى هذا الحديث يرويه: «وحنى جبهته» فى مسند الإمام أحمد: ١/ ٣٢٦، ٣/ ٢٧، ٤/ ٣٧٤، والترمذى ٤/ ٦٢٠ (صفة القيامة)، ٥/ ٣٧٢ (تفسير سورة الزمر) مجمع الزوائد: ١٠/ ٣٣١.
«وحنى ظهره» وأول الحديث مخالف لما هنا، ولعل صحة ما فى مجمع الزوائد: (حانيا ظهره).
(^٢) سورة الزمر: آية: ٤٢.

2 / 54