فيا أبى ويا أبه ... حسّنت إلاّ الرقبه
فحسّننها يا أبه ... كيما تجيء الخطبه
بإبل مجبجبه ... للفحل فيها قبقبه (^١)
٢ - وقوله تعالى: ﴿آياتٌ لِلسّائِلِينَ﴾ [٧].
قرأ ابن كثير «آية ...».
والباقون ﴿آياتٌ ..﴾. جمعا، لأنّ أمر يوسف ﷺ وشأنه وحديثه كان فيه عبر وآيات. ومن وحّد جعل كلّ أموره عبرة واحدة؛ لأنّ الواحدة تنوب عن الجميع كما قال تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ (^٢) فمن قرأ بالتّاء احتجّ أنّه كتب فى المصحف بالتّاء، فهذه التاء علامة الجمع والتّأنيث، والتّاء التى فى قراءة ابن كثير تاء التّأنيث فقط.وقيل: الياء ألفان لفظا وإن [كان] الخطّ بألف واحدة، فأجمع النّحويون أنّ الألف الأولى فاء الفعل أصليّة/والثانية اختلفوا فيها، وقال الفراء: الأصل فى آية: أيية، فقلبوا الياء ألفا كراهة التّشديد، وقال الكسائىّ: وزنها فاعلة على وزن دابة، والأصل آيية وداببة فالألف الثانية محمولة كالألف فى ضاربه. وقال سيبويه (^٣): الأصل أيية فقلبوا الياء الأولى ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.
(^١) الأول والثانى فى شرح المفصّل لابن يعيش: ٢/ ١٢، وسيأتى الشاهد فى ٢/ ٥١، ٥٢.
القبقبة: «صوت أنياب الفحل وهديره، وقيل: هو ترجيع الهدير» (اللسان: قبب).
(^٢) سورة النّور: آية ٣٠.
(^٣) الكتاب: ٢/ ٣٨٨، ٣٨٩.