الأسود (١) عن حصين - كما رواه الترمذي - فلم يحدثه به، وإنما رواه عبد الله (٢) عنه في المسند، وجادة (٣) قال: " وجدت في كتاب أبي، حدثنا محمد بن بشر. . . وذكره. . . " (٤) .
وكان أحمد ﵀ (٥) - على ما تدل (٦) عليه طريقته في المسند - إذا رأى أن الحديث موضوع، أو قريب من الموضوع (٧) لم يحدث به، ولذلك (٨) ضرب على أحاديث رجال فلم يحدث بها في المسند؛ لأن النبي ﷺ قال: «من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب: فهو أحد الكاذبين» (٩) .
(١) هو: عبد الله بن عبد الله بن الأسود الحارثي الكوفي، أبو عبد الرحمن، قال ابن حجر في التقريب: "صدوق"، وقال أبو حاتم: "ومحله الصدق"، من الطبقة التاسعة.
انظر: الجرح والتعديل (٥ / ٩٢، ٩٣)، (ت ٤٢٤)؛ وتقريب التهذيب (١ / ٤٢٦)، (ت ٤٠٥) .
(٢) أي: عبد الله بن الإمام أحمد، مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(٣) الوجادة: هي أن يقف على أحاديث بخط راويها لا يرويها الواجد، وهو من باب المنقطع وفيه شوب اتصال. انظر: تدريب الراوي للسيوطي (٢ / ٦١) .
(٤) مسند أحمد (١ / ٧٢) .
(٥) في (أ): ﵁.
(٦) في (ب ج د): يدل.
(٧) في (أ) زاد هنا: أو قريب. ولا معنى لها. فلعلها تكرار من الناسخ.
(٨) في (أ): وكذلك.
(٩) أخرجه مسلم في صحيحه، المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين، والتحذير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (١ / ٩) معلقا وموصولا. وأخرجه الترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء فيمن روى حديثا وهو يرى أنه كذب، حديث رقم (٢٦٦٢) عن المغيرة بن شعبة، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال: "وفي الباب عن علي بن أبي طالب وسمرة" (٥ / ٣٦) . وابن ماجه في المقدمة، باب من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثا وهو يرى أنه كذب، حديث رقم (٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤١) .