وذلك مثل (١) ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تغلبنكم (٢) الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء، وهم يعتمون بالإبل» . وفي لفظ: أن النبي ﷺ قال: «لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله: العشاء، فإنها تعتم بحلاب الإبل» (٣) .
وروى البخاري، عن عبد الله بن مغفل (٤) عن النبي ﷺ قال: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب " قال (٥) " والأعراب تقول: هي: العشاء» (٦) .
فقد كره موافقة الأعراب في اسم (٧) المغرب والعشاء، بالعشاء والعتمة، وهذه الكراهة عند بعض علمائنا تقتضي كراهة هذا الاسم مطلقا، وعند بعضهم
(١) في المطبوعة: ومثل ذلك.
(٢) في (ب ج د) والمطبوعة: يغلبنكم. وفي مسلم: تغلبنكم، كما هو مثبت. وكذلك البخاري.
(٣) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت العشاء وتأخيرها، الحديث رقم (٦٤٤)، (١ / ٤٤٥) .
(٤) في (ب): ابن معقل. والصحيح: ابن مغفل، كما هو مثبت.
هو: عبد الله بن مغفل بن عبد غنم بن عفيف المزني، أبو سعيد - أو أبو زياد- صحابي جليل، شهد بيعة الشجرة، وهو أحد البكائين في غزوة تبوك، وأحد العشرة الذين أرسلهم عمر إلى البصرة ليفقهوا الناس، سكن البصرة، ومات بها سنة (٦١ هـ) ﵁. انظر: الإصابة (٢ / ٣٧٢)، (٤٩٧٢) .
(٥) قال: ساقطة من (ب) .
(٦) صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من كره أن يقال للمغرب العشاء، الحديث رقم (٥٦٣) من فتح الباري (١ / ٤٣) .
(٧) في (أب ط): اسمي.