حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم (١) عن مسروق، عن عائشة، وقد تقدم من رواية البخاري في المرفوعات (٢) .
وروى سعيد، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح (٣) عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب (٤) قال: " دخلت مع ابن عمر مسجدا بالجحفة، فنظر إلى شرافات، فخرج إلى موضع فصلى فيه، ثم قال لصاحب المسجد: إني رأيت في مسجدك هذا - يعني الشرافات (٥) - شبهتها بأنصاب الجاهلية، فمر (٦) بها أن تكسر " (٧) .
وروى سعيد أيضا عن ابن مسعود: أنه كان يكره الصلاة في
(١) هو: مسلم بن صبيح الهمداني، أبو الضحى، الكوفي العطار، ثقة، فاضل، مات سنة (١٠٠ هـ)، أخرج له الستة. انظر: تقريب التهذيب (٢ / ٢٤٥)، (ت ١٠٨٧) .
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الصلاة، باب وضع الرجل يده في خاصرته في الصلاة، حديث رقم (٣٣٣٨)، (٢ / ٢٧٣، ٢٧٤)، وإسناده صحيح عن معمر، عن الثوري، عن الأعمش بالإسناد الذي أشار إليه المؤلف، وفيه: "كما يصنع اليهود". وأخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن الأعمش أيضا باللفظ الذي ذكره المؤلف: "لا تشبهوا باليهود"، وسبقت الإشارة إليه في البخاري، (ص ٢٢٤) من هذا الكتاب.
(٣) هو: عبد الله بن أبي نجيح - واسم أبي نجيح: يسار، المكي، الثقفي، مولاهم، أبو يسار، من المحدثين الثقات، وربما دلس، واتهم بالقول بالقدر، مات سنة (١٣١ هـ) . انظر: تهذيب التهذيب (٦ / ٥٤)، (ت ١٠١) .
(٤) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب الأسدي، وثقه أبو زرعة وابن سعد والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: تهذيب التهذيب (١ / ٣٢١، ٣١٣)، (ت ٥٧٠) أ.
(٥) الشرافات: جمع شرفة، وهي ما يوضع في أعلى البناء، من أبنية تزينها، تكون مثلثة أو مربعة ونحو ذلك.
(٦) في المطبوعة: تمر بها.
(٧) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١ / ٣٠٩)، وفيه ما يفيد هذا المعنى لا نصه.