وليس الغرض (١) عين هذه المسألة، وإنما الغرض أن عليا ﵁ شبه السادلين باليهود، مبينا بذلك كراهة فعلهم، فعلم أن مشابهة اليهود: أمر كان قد استقر عندهم كراهته.
وفُهر اليهود - بضم الفاء -: مدارسهم. وأصلها: بهر (٢) وهي عبرانية فعربت، هكذا ذكره الجوهري (٣) وكذلك ذكر ابن فارس (٤) وغيره: أن فهر اليهود: مدارسهم. وفي (العين) عن الخليل بن أحمد (٥) أن (٦) فهر اليهود: مدارسهم.
وسنذكر عن علي ﵁، من كراهة التكلم بكلامهم، ما يؤيد (٧) هذا، وما (٨) في الحديث المذكور من النهي عن تغطية الفم، فقد علله بعضهم
(١) في المطبوعة: الغرض هنا.
(٢) في المطبوعة: بهرو.
(٣) هو: إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر، من أئمة اللغة، ويعد من أذكياء العالم النوادر، وكان حسن الخط، له مصنفات منها: الصحاح في اللغة، وقد تلقاه العلماء بالقبول، ومنها: كتاب في العروض، ومقدمة في النحو، توفي سنة (٣٩٣ هـ) . انظر: لسان الميزان (١ / ٤٠٠)، (ت ١٢٥٨)؛ والأعلام للزركلي (١ / ٣١٣) .
(٤) هو: أحمد بن فارس بن زكريا الرازي اللغوي، أبو الحسين، إمام في علوم شتى، وخاصة اللغة، له مصنفات منها: المجمل، وحلية الفقهاء، توفي سنة (٣٩٠ هـ) . انظر: وفيات الأعيان (١ / ١١٨ - ١١٩)، (ت ٤٩) .
(٥) هو: الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن، إمام في النحو واللغة، واضع علم العروض، وهو أستاذ سيبويه، ولد سنة (١٠٠ هـ) . له كتاب (العين) في النحو، وله مؤلفات أخرى، توفي بالبصرة سنة (١٧٠ هـ) .
انظر: الأعلام للزركلي (٢ / ٣١٤) .
(٦) أن: ساقطة من (أط) .
(٧) في (ج د): ما يؤيده.
(٨) في المطبوعة: وأما ما في الحديث. . فقد علله.